فصل حلف لا يأكل فاكهة ولا نية له
الجزء ٨ · صفحة ٢٣وَتَلْطِيخًا وَإِضْعَافًا مِنْ الْمِشْمِشِ ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الْإِجَّاصَ مِشْمِشًا .
( وَخَوْخٌ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَمُفْرَدُهُ خَوْخَةٌ وَهُوَ مَعْرُوفٌ ، ( وَنَبْقٌ ) وَهُوَ ثَمَرُ السِّدْرِ وَهُوَ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ ، وَبِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ ، وَبِكَسْرٍ فَفَتْحٍ ، مُفْرَدُهُ نَبْقَةٌ بِذَلِكَ الضَّبْطِ كُلِّهِ ( وَنَحْوُهَا ) أَيْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ كَبَاذِنْجَانٍ وَالْإِجَّاصِ وَالْأُتْرُجِّ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْعَدَسِ وَتِينٍ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَوْ أَنَّ فَاكِهَةً نَزَلَتْ مِنْ الْجَنَّةِ بِلَا عَجَمٍ لَقُلْت هِيَ التِّينُ ﴾ ، فَسَمَّى التِّينَ فَاكِهَةً وَهُوَ مِنْ حَدِيثٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : ( عِنَبٌ وَبِطِّيخٌ ) ، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ زَيْدٍ الْعَبْسِيُّ : ﴿ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مِنْ الْفَاكِهَةِ الْعِنَبَ وَالْبِطِّيخَ ﴾ ، وَكَذَا سَمَّى الرُّطَبَ أَوْ الْبِطِّيخَ فَاكِهَةً فِي حَدِيثِ أَنَسٍ : ﴿ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُ الرُّطَبَ بِيَمِينِهِ وَالْبِطِّيخَ بِيَسَارِهِ فَيَأْكُلُ الرُّطَبَ بِالْبِطِّيخِ وَكَانَ أَحَبَّ الْفَاكِهَةِ إلَيْهِ ﴾ ( وَقِيلَ : النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ ) أَيْ ثَمَرَةٌ ( مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْفَاكِهَةِ كَمَا مَرَّ ، وَقِيلَ : لَيْسَ مِنْهَا الرُّمَّانُ وَالْأُتْرُجُّ وَالْجَوْزُ ، وَإِنْ حَلَفَ عَنْ الْفَاكِهَةِ مَنْ كَانَ فِي عُرْفِهِ مِنْهَا الْبِطِّيخُ وَالْجَزَرُ وَاللِّفْتُ وَالْقِثَّاءُ وَالْخِيَارُ وَمَا ذُكِرَ مَعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي كَوْنِهَا غَيْرَ فَاكِهَةٍ آنِفًا فَأَكَلَ مِنْهَا حَنِثَ ، وَلَيْسَ مِنْهَا التَّمْرُ الَّذِي لَيْسَ بِرُطَبٍ بَلْ تَيَبَّسَ خِلَافًا لِبَعْضٍ ، وَمِنْهَا الْعِنَبُ وَالتِّينُ ، وَفِي الْقَامُوسِ : الْفَاكِهَةُ التَّمْرُ كُلُّهُ ، وَإِخْرَاجُ التَّمْرِ وَالرُّمَّانِ مِنْهَا لِلْآيَةِ بَاطِلٌ ا هـ بِاخْتِصَارٍ ، وَهُوَ الْوَاضِحُ عِنْدِي ، فَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ رُمَّانٍ وَرُطَبٍ وَقِثَّاءٍ وَبِطِّيخٍ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَمَا ذَكَرْته وَنَحْوُ ذَلِكَ ، فَاكِهَةٌ .