باب في الكفارات
الجزء ٨ · صفحة ٦٦مُتَتَابِعَاتٍ لَزِمَتْهُ لِكُلِّ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ كَفَّارَةٌ ، وَقِيلَ : إنْ شَغَلَهُ عَنْهَا مَعْنًى وَاحِدٌ كَسُكْرٍ أَوْ سَبَبٍ دَخَلَ فِيهِ كَبِنَاءٍ لَزِمَتْهُ وَاحِدَةٌ ، وَإِذَا ضَيَّعَ شَيْئًا بِغَيْرِهِ أَوْ بِمِثْلِهِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ فَوَاحِدَةٌ أَيْضًا ، وَقِيلَ : لَا تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ قَالَ الشَّيْخُ خَمِيسٌ : وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَّا عَمِلَ بِهِ ، وَلَا تَلْزَمُ فِيمَا يُعْذَرُ فِيهِ كَنِسْيَانٍ ، وَمَنْ تَرَكَ كَفَّارَةً لَزِمَتْهُ مِنْ الْكِتَابِ كَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَكَفَّارَةِ الصَّيْدِ وَالْحَلِفِ ؛ هَلَكَ ، وَقِيلَ : عَصَى ، وَكَذَا مَا لَزِمَهُ مِنْ السُّنَّةِ إلَّا إنْ نَزَلَ بِهِ عُذْرٌ يُزِيلُ عَنْهُ حُكْمَ ذَلِكَ فَالْمَعْذُورُ سَالِمٌ عِنْدَنَا ، وَمَنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا فَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ مَا حَلَفَ احْتَاطَ حَتَّى لَا يَشُكَّ ، وَقِيلَ : إنَّ مَنْ حَلَفَ أَيْمَانًا مُغَلَّظَةً وَلَا يَدْرِي كَمْ هِيَ فَلِيَسْتَغْفِرْ إنْ أَقْلَعَ ، وَأُجِيزَتْ مُغَلَّظَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ حَلَفَ أَيْمَانًا كَثِيرَةً وَتَرَكَ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ ، وَمَنْ كَفَّرَ مَا فِي الْقُرْآنِ مِمَّا لَزِمَهُ مِنْ كَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ بِاَللَّهِ وَكَفَّارَةِ الصَّيْدِ وَتَرَكَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ فِي الْوِلَايَةِ وَقِيلَ أَيْضًا : إذَا دَانَ بِأَدَاءِ هَذِهِ الْكَفَّارَاتِ الثَّلَاثَةِ وَلَمْ يُؤَدِّهِنَّ ( وَهِيَ ) أَيْ كَفَّارَةُ التَّخْفِيفِ ( مَا فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ فَكَفَّارَتُهُ إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ﴾ ) تَمِّمْ ( الْآيَةَ ) وَأَرَادَ بِتَمَامِهَا ثَلَاثَةً وَلَوْ بِلَا مُتَابَعَةٍ بِأَنْ فَصَلَ وَلَوْ عَمْدًا ، وَكَذَا فِي الْكَفَّارَةِ الْمُغَلَّظَةِ وَسَوَاءٌ الْأَكْلُ وَالْكَيْلُ فِي ذَلِكَ ( بِتَخْيِيرٍ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ الْأُولَى ) إطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ، وَكِسْوَتُهُمْ ، وَتَحْرِيرُ الرَّقَبَةِ وَلَوْ مُشْرِكَةً ، وَقِيلَ : مُوَحِّدَةٌ ، وَقِيلَ : مُتَوَلَّاةٌ ، وَالْوَاجِبُ فِعْلُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ ، فَإِذَا فَعَلَهَا فَقَدْ أَدَّى الْوَاجِبَ ، وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ : الْجَمِيعُ وَاجِبٌ ، وَيَسْقُطُ الْوُجُوبُ