شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل لا تؤكل ذبيحة إن حدث بها أي فيها من غيرها

الجزء ٨ · صفحة ٢١٠

وَأَنَّ مَنْ ذَبَحَ شَاةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ فَوَقَعَتْ تَتَحَرَّكُ ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يُمِرَّ السِّكِّينَ عَلَى بَعْضِ الْأَوْدَاجِ وَيُسَمِّيَ أَكَلَهَا ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ : إنْ ارْتَفَعَ قَدْرَ سِتَّةِ أَذْرُعٍ وَمَاتَتْ مَعَ سُقُوطِهَا أَوْ قَبْلَهُ أُكِلَتْ ، وَأَنَّ مَنْ ذَبَحَ شَاةً فَسَقَطَتْ مِنْ عَالٍ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَفْرِغْ مَذْبَحَهَا أَعَادَ عَلَيْهِ الْمُدْيَةَ سَمَّى وَقَطَعَ الْبَاقِيَ مِنْ الْعُرُوقِ وَالْأَوْدَاجِ ، وَقِيلَ : يُجَرِّبُهَا عَلَيْهِ وَيَذْكُرُ اللَّهَ فَتُؤْكَلُ ، وَإِنْ رَدَّ الْمُدْيَةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ الْأَوْدَاجِ وَالْعُرُوقِ مَا يَقْطَعُهُ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ فَقَوْلَانِ ، وَأَنَّهُ إنْ تَرَدَّتْ شَاةٌ مِنْ عَالٍ بَعْدَ الذَّبْحِ أُكِلَتْ إنْ كَانَ التَّرَدِّي مِنْ قِبَلِهَا ، وَإِلَّا فَلَا ، وَقِيلَ : سَوَاءٌ ، وَأَنَّ مَنْ ذَبَحَ شَاةً وَتَنَحَّى وَجَاءَ مَنْ قَطَعَ مِنْ مَذْبَحِهَا عِرْقًا قَبْلَ مَوْتِهَا ، فَإِنْ أَعَانَ ذَلِكَ عَلَى قَتْلِهَا وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ عَلَى وَجْهِ الذَّبْحِ فَلَا تُؤْكَلُ .

٣٬٧١٠ / ١٧٬٤٣٨