باب شرط الذكاة التسمية والنية
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٥وَمَنْ قِيلَ لَهُ : قُلْ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَالَ : لَا أَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ، ثُمَّ ذَبَحَ ، فَإِنْ أَرَادَ بِهِ التَّسْمِيَةَ عَلَيْهَا أُكِلَتْ ، وَإِنْ أَرَادَ النَّفْيَ فَالْوَقْفُ .
S( وَمَنْ قِيلَ لَهُ : قُلْ بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَالَ : لَا أَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ ذَبَحَ ، فَإِنْ أَرَادَ بِهِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ : لَا أَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ ( التَّسْمِيَةَ عَلَيْهَا أُكِلَتْ ) ، لِأَنَّ إرَادَتَهُ التَّسْمِيَةَ نَاقِصَةٌ لِنَفْيِهِ الَّذِي نَفَى ، ( وَإِنْ أَرَادَ النَّفْيَ فَالْوَقْفُ ) بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ التَّسْمِيَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا أَجَازَ أَكْلَهَا وَلَوْ أَرَادَ النَّفْيَ مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ الشِّرْكَ ، وَأَجَازَ أَكْلُهَا قَوْمٌ أَيْضًا مِمَّنْ يَشْتَرِطُ التَّسْمِيَةَ ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُصَنِّفِ : وَمَنْ قِيلَ لَهُ : قُلْ بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَالَ : لَا أَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ ، فَقَدْ قَالُوا : إنَّهُ ذَكَرَ اللَّهَ ، وَذَلِكَ عِنْدِي إذَا كَانَ أَرَادَ بِذَلِكَ التَّسْمِيَةَ وَإِنْ كَانَ عَلَى النَّفْيِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ ا هـ ، وَهُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ مُصَنِّفُنَا وَحَاصِلُ كَلَامِ هَذَا الْمَقَامِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ ﴾ فَأَفَادَ إيجَابَ الذِّكْرِ عَلَى الذَّبِيحَةِ ، فَقِيلَ : إنَّهُ لَا يَكْفِي مِنْ الذِّكْرِ إلَّا مَا كَانَ عَلَى نِيَّةِ الذَّبْحِ فَلَوْ ذَكَرَهُ وَلَمْ يَنْوِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ لَمْ يَجُزْ ذَبْحُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ مُتَبَادِرٌ لِأَنَّهُ قَالَ : عَلَيْهِ ، وَالْأَحَادِيثُ مِثْلُ الْآيَةِ فَمَعْنَى عَلَيْهِ قَصَدَهُ بِالذِّكْرِ أَوْ مَعْنَاهُ لِأَجْلِهِ ، وَقِيلَ : يَكْفِي الذِّكْرُ عِنْدَهَا سَوَاءٌ قُصِدَتْ بِهِ أَوْ لَمْ تُقْصَدُ ، وَلِذَا قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ هَذَا الْقَوْلِ : إنَّهُ إذَا ذَكَرَ كَفَى وَلَوْ عَلَى جِهَةِ النَّفْيِ ، مِثْلَ قَوْلِهِ لَا أَقُولُ : بِسْمِ اللَّهِ ، لِحُصُولِ مُطْلَقِ الذِّكْرِ ، وَوَقَفَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ هَذَا الْقَوْلِ فِي الذِّكْرِ عَلَى جِهَةِ النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَالنَّحْرُ وَغَيْرُهُ كَالذَّبْحِ .