شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في الإيلاء

الجزء ١٢ · صفحة ٤٦٨

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ مَسٍّ وَجَبَ عِتْقٌ ، وَبِاَللَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقٌ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا بِسَنَةٍ أَوْ بَعْدَهُ بِهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا .

S( وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ) أَوْ بَانَتْ بِوَجْهٍ ( قَبْلَ مَسٍّ ) وَقَبْلَ مُضِيِّ الْأَرْبَعَةِ ( وَجَبَ عِتْقٌ ) عَلَى الرَّجُلِ ، فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَيِّتَ أَعْتَقَ وَرَثَتُهُ عَنْهُ إنْ أَوْصَى بِالْعِتْقِ ، وَإِنْ مَسَّهَا مَيِّتَةً أَوْ بَائِنَةً عَنْهُ كَفَّرَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ الَّذِي حَلَفَ بِهِ عِنْدَ مَنْ يُرَاعِي فِي الْيَمِينِ مُقْتَضَى اللَّفْظِ ، وَلَزِمَهُ عِنْدَ مَنْ يُرَاعِي مَا تُعُورِفَ وَاعْتِيدَ ، كَمَا مَرَّ الْخُلْفُ فِيمَنْ حَلَفَ أَنْ يَضْرِبَ فُلَانًا وَضَرَبَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ، أَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ لَحْمَ هَذِهِ الدَّابَّةِ فَأَكَلَهُ بَعْدَ مَوْتِهَا بِلَا ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ ، أَوْ حَلَفَ لَقَدْ صَلَّى أَوْ صَامَ أَوْ فَعَلَ لَيُصَلِّيَنَّ أَوْ يَصُومَنَّ أَوْ يَفْعَلُ كَذَا ، وَوَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ كَمَا لَا يُجْزِي ، أَوْ لَيَتَزَوَّجَنَّ ، فَتَزَوَّجَ زَوَاجًا فَاسِدًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( وَبِاَللَّهِ عَلَيْهِ ) إلَخْ ، مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، أَيْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِقَوْلِهِ : لِلَّهِ عَلَيْهِ ( إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقٌ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا بِسَنَةٍ أَوْ بَعْدَهُ ) ، أَيْ بَعْدَ الْمَسِّ ( بِهَا ) أَيْ بِسَنَةٍ ( لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ مَسَّهَا ) لِأَنَّهُ بَرَّ يَمِينَهُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ : بِاَللَّهِ عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا عِتْقٌ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا بِسَنَةٍ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ هُوَ قَوْلُهُ : لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، وَالرَّابِطُ مَحْذُوفٌ أَيْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِهِ ، أَعْنِي بِهَذَا اللَّفْظِ .

٥٬٩٦٨ / ١٧٬٤٣٨