شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خاتمة في ضروب من الطلاق

الجزء ١٤ · صفحة ٣٧

وَإِنْ قَالَ : هِيَ طَالِقٌ إنْ بَاعَ غُلَامَهُ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ : بِعْتُكَهُ بِكَذَا وَكَذَا وَلَمْ يَقُلْ : قَبِلْتُ ، أَوْ قَالَهُ ، فَإِنَّهَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ إذَا قَالَ : بِعْتُكَ إيَّاهُ فَقَدْ بَاعَهُ وَلَوْ لَمْ يَتَسَاوَمَا ، فَهُوَ بَيْعٌ ، وَلَيْسَ شِرَاءُ مِنْ الْآخَرِ ، وَإِنْ قَالَ : قَدْ بِعْتُكَ دُونَ بِكَذَا مِنْ الثَّمَنِ فَلَيْسَ بَيْعًا حَتَّى يُعَيِّنَ الثَّمَنَ وَإِنْ حَلَفَ لَهَا بِهِ لَتَقْبِضَنَّ مِنْهُ صُرَّةً فَأَبَتْ فَجَعَلَهَا فِي ثَوْبٍ مَلْفُوفٍ وَدَفَعَهُ إلَيْهَا ، فَإِنْ عَنَى أَنْ تَقْبِضَهَا مِنْ يَدِهِ بِيَدِهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ، لَا إنْ أَطْلَقَ الْقَوْلَ ، لِأَنَّ الْقَبْضَ لَهُ احْتِمَالَاتٌ ، وَإِنْ حَلَفَتْ لَا تَقْبِضُ هَذِهِ الصُّرَّةَ فَجَعَلَهَا فِي صُرَرٍ وَجَعَلَهَا فِي حُقَّةٍ وَدَفَعَهَا إلَيْهَا وَقَبَضَتْهَا مِنْهُ لَمْ تَحْنَثْ ، وَإِنْ حَلَفَتْ لَا تَقْبِضُهَا بِمَا فِيهَا فَعِنْدَ مَنْ يَرَى الْقَبْضَ مَا كَانَ مَحُوزًا وَقَدْ حَازَتْهَا عَنْهُ ، فَإِنَّهَا حَانِثَةٌ .

S

٦٬٥٣٧ / ١٧٬٤٣٨