شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بعض الإجارات المختلف فيها

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٣

قَالُوا : قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُهُ فَلَمْ يُشْفَ بِرُقْيَانَا فَهَلْ فِيكُمْ رَاقٍ فَقَالُوا : اسْتَضَفْنَاكُمْ } إلَخْ وَفِي رِوَايَةٍ ﴿ أَعْطَوْهُ ذَلِكَ الْقَطِيعَ مِنْ الْغَنَمِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ : نَقْسِمُهُ فَقَالَ : لَا حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴾ ، وَمَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ آخُذُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا ؟ فَقَالَ : إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ ﴾ فَقَوْمُنَا يَسْتَدِلُّونَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْأُجْرَةِ عَلَى قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَتَعْلِيمِهِ ، وَأَقُولُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا عَمَلٌ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ وَمِنْ ذَلِكَ الْمُوَافِقُ لِكِتَابِ اللَّهِ الْمَسْحُ بِالْيَدِ وَالنَّفْثِ ، وَلَا تَجُوزُ الرُّقْيَا بِمَا لَا يُعْلَمُ مَعْنَاهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ شِرْكٌ إلَّا إنْ جَاءَتْ عَلَى يَدِ ثِقَةٍ وَذَكَرْت طَرَفًا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي " تُحْفَةُ الْحِبِّ فِي أَصْلِ الطِّبِّ " .

٨٬٧٨٣ / ١٧٬٤٣٨