باب في بعض الإجارات المختلف فيها
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩١بِكَذَا وَكَذَا أَنْ يَحْدِقُوا ، فَإِنْ لَمْ يَحْدِقُوا فَلَا شَيْءَ لَك وَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مَا لَمْ تَكُنْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى ، نَعَمْ اُخْتُلِفَ فِيمَا إذَا كَانَ الصَّبِيُّ يَتَحَدَّقُ فِي ذَلِكَ الْأَجَلِ بِالْجَوَازِ وَالْمَنْعِ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ : نُؤَاجِرُك عَلَى تَعْلِيمِ هَذَا الصَّبِيِّ سَنَةً حِزْبًا وَاحِدًا أَوْ حِزْبَيْنِ أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ مِنْ الْقِلَّةِ ، فَإِذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ فَلَا كَلَامَ ، وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَنْعِ فَلِلْمُعَلِّمِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مَا لَمْ تَكُنْ الْأُجْرَةُ أَكْثَرَ مِنْ الْمُسَمَّى وَأَمَّا وَجْهٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْأَجَلُ وَهُوَ الْجُعْلُ الْمَحْضُ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ : نُجَاعِلُكَ عَلَى تَعْلِيمِ أَوْلَادِنَا حَتَّى يَتَحَدَّقُوا الْقُرْآنَ كُلَّهُ أَوْ يُقَالَ : حَتَّى يَتَحَدَّقُوا بَعْضَهُ أَوْ يُقَالَ : حَتَّى يَتَحَدَّقُوا الْكِتَابَةَ ، فَإِنْ تَحَدَّقُوا أَعْطَيْنَاك الْأُجْرَةَ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَك فَقِيلَ بِالْمَنْعِ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الْجُعْلِ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ لَوْ تَرَكَهُ الْمَجْعُولُ لَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ الْجَاعِلُ وَمُنِعَ أَيْضًا لِلْجَهْلِ إذْ لَا يُدْرَى هَلْ يَتَحَدَّقُونَ وَمَتَى يَتَحَدَّقُونَ ، فَإِنْ أَتَمَّ الْعَمَلَ فَأَجْرُ مِثْلِهِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَقِيلَ أَجْرُ مِثْلِهِ ، وَقِيلَ بِالْجَوَازِ لِلضَّرُورَةِ ، وَلَوْ وُجِدَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ بِشَرْطِ اخْتِبَارِ الصَّبِيِّ هَلْ هُوَ نَبِيهٌ أَوْ بَلِيدٌ ؟ .