باب في بعض الإجارات المختلف فيها
الجزء ١٨ · صفحة ٣١٣وَصِفَةُ تَأْدِيبِ الصَّبِيِّ الضَّرْبُ الْمُتَوَسِّطُ لَا شَدِيدٌ وَلَا خَفِيفٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ بِحَسَبِهِ ، فَبَعْضٌ لَا يَمْتَثِلُ إلَّا بِالضَّرْبِ الشَّدِيدِ ، وَبَعْضٌ بِالْخَفِيفِ وَبَعْضٌ بِالشَّتْمِ فَلَا يُضْرَبُ ، وَبَعْضٌ بِلَا شَتْمٍ فَلَا يُشْتَمُ وَلَا يُضْرَبُ ، وَالضَّرْبُ بِسَوْطٍ رَطْبٍ لَيِّنٍ عَرِيضٍ قَالَهُ صَاحِبُ الْحُلَلِ " لَكِنْ قَالَ فِي ضَرْبِ الصَّبِيِّ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ ، وَيُضْرَبُ فَوْقَ الظَّهْرِ عَلَى الثَّوْبِ أَوْ الْمَقْعَدَةِ أَوْ الْكَتِفِ أَوْ الصَّدْرِ أَوْ الْعَضُدِ أَوْ الذِّرَاعِ بِسَوْطٍ لَيِّنٍ .
قَالَ صَاحِبُ الْحُلَلِ " مِنْ الْمَالِكِيَّةِ : أَوْ عَلَى بَاطِنِ الْقَدَمَيْنِ مُجَرَّدَيْنِ لَكِنْ قَالَ : هَذَا إنَّمَا هُوَ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ ، وَيُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ وَاللَّوْحِ ، وَالشَّتْمِ وَالْكَذِبِ وَالْهُرُوبِ مِنْ الْمَكْتَبِ وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَمُخَالَطَةِ أَقْرَانِ السُّوءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَظَالِمِ .
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : زَمَانُ الضَّرْبِ عَشْرُ سِنِينَ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : سَبْعُ سِنِينَ ، هَذَا عَلَى الصَّلَاةِ ، وَعِنْدَنَا يُضْرَبُ عَلَى غَيْرِ الصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ ، قِيلَ : يُضْرَبُ عَلَى الصَّلَاةِ ثَلَاثَةُ أَسْوَاطٍ ، وَعَلَى اللَّوْحِ بِخَمْسَةٍ ، وَعَلَى الشَّتْمِ سَبْعَةٌ وَعَلَى الْهُرُوبِ مِنْ الْمَكْتَبِ عَشْرَةٌ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ : يَجُوزُ عَلَى الْبَطَالَةِ عَشَرَةٌ وَعَلَى الْقِرَاءَةِ ثَلَاثَةٌ ، وَإِنْ جَاوَزَ فَعَلَيْهِ دِيَةُ مَا أَصَابَ ، قِيلَ : وَلِلزَّوْجِ ضَرْبُ زَوْجِهِ إذَا عَصَتْهُ عَشَرَةً ، وَمَا زَادَ تَقْتَصُّ بِهِ مِنْهُ ، وَقَالَ أَشْهَبُ : عَلَى السَّبِّ سَبْعَةٌ ، وَعَلَى الْهُرُوبِ مِنْ الْمَكْتَبِ عَشَرَةٌ ، وَعَلَى الْحِفْظِ ثَلَاثَةٌ ، قَالَ قَوْمُنَا : وَلَا يَكُونُ الضَّرْبُ إلَّا أَسْفَلَ الْقَدَمَيْنِ ، قَالَ أَشْهَبُ : إنْ جَاوَزَ ثَلَاثَةً عَلَى ظَاهِرِ الْقَدَمَيْنِ اُقْتُصَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ تَعَدَّى ، وَلَا يَضْرِبُ عَلَى الْبَطْنِ .
قَالَ بَعْضُ قَوْمِنَا : وَلَا عَلَى الظَّهْرِ ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى مَا تَوَلَّدَ مِنْ الضَّرْبِ الْجَائِزِ ، وَلَزِمَ الضَّمَانُ عَلَى نَفْسِ الضَّرْبِ