شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بعض الإجارات المختلف فيها

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٤

وَتَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى الطِّبِّ كَمَا تُشِيرُ إلَيْهِ أَحَادِيثُ الرُّقْيَا ، وَاخْتَلَفُوا فِي مُشَارَطَةِ الطَّبِيبِ عَلَى الْبُرْءِ هَلْ هِيَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْبَلَاغِ أَوْ مِنْ بَابِ الْجِعَالَةِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ : وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهَا مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْبَلَاغِ ، وَلَا يُقَالُ : إنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى الْبَلَاغِ مُسَاوِيَةٌ لِلْجِعَالَةِ فِي أَنَّ الْإِجَارَةَ فِيهَا لَا تَجِبُ إلَّا بِتَمَامِ الْعَمَلِ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اسْتِوَائِهِمَا فِي هَذَا الْوَجْهِ اسْتِوَاؤُهُمَا فِي غَيْرِهِ ، فَإِنَّ الْإِجَارَةَ عَلَى الْبَلَاغِ لَازِمَةٌ بِالْعَقْدِ بِخِلَافِ الْجِعَالَةِ ، وَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ النَّقْدِ إذَا دَخَلَ عَلَى وَجْهِ الْجُعْلِ ، وَاخْتُلِفَ إذَا تَطَوَّعَ بِذَلِكَ ، فَمَنَعَهُ أَشْهَبُ وَقَالَ : لَا خَيْرَ فِيهِ ، وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

٨٬٨٢٤ / ١٧٬٤٣٨