شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بعض الإجارات المختلف فيها

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٧

وَجُوِّزَتْ فِي أَدَاةٍ يَنْقُصُهَا عَمَلٌ كَمِكْيَالٍ وَمِيزَانٍ .

S( وَجُوِّزَتْ فِي أَدَاةٍ يَنْقُصُهَا عَمَلٌ كَمِكْيَالٍ وَمِيزَانٍ ) بِأَنْوَاعِهِمَا لِأَنَّهَا مَالٌ لِمَالِكِهِ ، وَلِأَنَّهُ يَنْقُصُهُمَا الْعَمَلُ ، وَلَا يُشْتَرَطُ ، وَمَنَعَهَا بَعْضٌ عَلَيْهِمَا لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ أُجْرَتِهِمَا ، وَلِأَنَّهُمَا لِلْمَعْرِفَةِ بِمِقْدَارِ الشَّيْءِ ، أَوْ مَا يُخْرَجُ أَوْ مَا يُجْلَبُ ، وَذَلِكَ عِلْمٌ ، وَلَا يَأْخُذُ الْأُجْرَةَ عَلَى التَّعْلِيمِ ، وَيَتَّجِهُ بِأَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ كَيْفِيَّةَ الْوَزْنِ وَالْكَيْلِ مَعْلُومَةٌ بِدُونِ مِكْيَالِهِ وَمِيزَانِهِ ، وَجَازَتْ قَطْعًا عَلَى مَا يُوضَعُ فِي الْكِفَّاتِ مِمَّا يُوزَنُ بِهِ ، وَإِنْ أَعْطَاهُ عَلَى الْمِيزَانِ وَالْمِكْيَالِ بِلَا مُقَاطَعَةٍ ، فَلَهُ الْأَخْذُ وَكَذَا لَا يَغْرَمُهُ إنْ اسْتَعْمَلَهُمَا بِلَا إذْنٍ وَفِي الدِّيوَانِ " : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كِرَاءِ الْمِيزَانِ وَالْعِيَارِ ، لِأَنَّهُمَا حَقٌّ بَيْنَ النَّاسِ ) ا هـ أَيْ هُمَا الْمَاعُونُ الْمَذْكُورُ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ ، وَجَازَتْ عَلَى عَمَلِ الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ إنْ عَمِلَ بِنَفْسِهِ ، فَيُقَدَّرُ لَهُ أَجْرٌ بِقَدْرِ عَمَلِهِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ لَهُ أُجْرَةُ مِكْيَالِهِ وَمِيزَانِهِ .

٨٬٨٤٧ / ١٧٬٤٣٨