شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في بعض الإجارات المختلف فيها

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٨

وَهَلْ تُبَاحُ لِرَسُولٍ وَخَبِيرٍ مُطْلَقًا أَوْ تَجُوزُ إنْ حَمَلَا شَيْئًا وَلَوْ كِتَابًا قَوْلَانِ .

S( وَهَلْ تُبَاحُ لِرَسُولٍ وَخَبِيرٍ ) عَلَى طَرِيقٍ أَوْ مَاءٍ مَعَ مَشْيٍ ( مُطْلَقًا ) وَلَوْ لَمْ يَحْمِلَا شَيْئًا ( أَوْ تَجُوزُ إنْ حَمَلَا شَيْئًا وَلَوْ كِتَابًا ) لِلْمُرْسَلِ أَوْ لِلْمُسْتَخْبِرِ فَحِينَئِذٍ تَجُوزُ لَهُمَا عَلَى الْمَشْيِ وَالتَّبْلِيغِ وَالْحَمْلِ ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَلَوْ شُهِرَ ، لِأَنَّ الْمَقْصِدَ الْأَعْظَمَ قَدْ يَكُونُ الْمَشْيَ وَالتَّبْلِيغَ ، فَإِذَا لَمْ تَجُزْ الْأُجْرَةُ بِهِمَا لَمْ يُبِحْهَا حَمْلُ شَيْءٍ ، وَدَعْوَى أَنَّهُ رَبُّ شَيْءٍ يَصِحُّ تَبَعًا ، وَلَا يَصِحُّ وَحْدَهُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ يُثْبِتُهَا هُنَا ( قَوْلَانِ ) وَالْأَصَحُّ عِنْدِي جَوَازُهَا ، وَلَوْ لَمْ يَحْمِلَا شَيْئًا لِعَنَائِهِمَا ، وَلَا تَجُوزُ لِخَبِيرٍ لَمْ يَخْرُجَا بِهِ لِدَلَالَةٍ ، بَلْ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أَوْ لَاقَوْهُ فِي الطَّرِيقِ ، فَقَالُوا لَهُ : أَخْبِرْنَا بِالطَّرِيقِ ، وَإِنْ لَاقَوْهُ وَقَالُوا لَهُ : أَخْبِرْنَا ، فَلَمْ يُفِدْ إخْبَارُهُ إلَّا بِمَشْيِهِ مَعَهُمْ إلَى مَوْضِعٍ فَلَهُ الْأُجْرَةُ .

٨٬٨٤٨ / ١٧٬٤٣٨