شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب من شرط جواز الإجارة تعيين ثمن

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٠

وَأَمَّا قَوْلُ الشَّيْخِ : وَكَذَلِكَ إنْ اتَّفَقَا عَلَى مُشَارَكَةِ الْغَنَمِ وَالدَّوَابِّ أَنْ يُعْطِيَ أَحَدُهُمَا الثَّمَنَ وَيَقُومَ بِهَا الْآخَرُ كَذَا وَكَذَا سَنَةً فَتَكُونَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَهُوَ تَمْثِيلٌ لِمَا اتَّفَقَا فِيهِ عَلَى أَنَّ الْمَاشِيَةَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ الْمُدَّةِ لِقَوْلِهِ : فَتَكُونَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، فَإِنَّهُ يَنْصِبُ " تَكُونَ " عَطْفًا عَلَى يُعْطِيَ أَوْ يَقُومَ ، فَهُوَ مِنْ كَلَامِهِمَا الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ لَا إخْبَارًا مِنْ الشَّيْخِ بِأَنَّ الْحُكْمَ أَنَّهَا بَيْنَهُمَا كَمَا يُتَوَهَّمُ ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَازِمٌ وَعَلَى الْأَجِيرِ الْعَمَلُ وَدَخَلَتْ الْأُجْرَةُ مِلْكَهُ قَبْلَ الْعَمَلِ ، وَيُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ ، هَذَا كُلُّهُ قَوْلٌ وَقِيلَ : يَدْخُلُ مِلْكَهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا عَمِلَ وَقِيلَ : لَا يَدْخُلُ مِلْكَهُ حَتَّى يُتِمَّ الْعَمَلَ فَلْيَكُنْ مَا هُنَا كَذَلِكَ بِلَا تَرَدُّدٍ ( وَالْأَصْوَبُ لِمُرِيدِ الْمُشَارَكَةِ فِي دَابَّةٍ أَوْ أَرْضٍ ) أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالْأُصُولِ بِإِعْطَاءِ أَحَدِهِمَا الثَّمَنَ وَقِيَامِ الْآخَرِ أَنْ يَتَوَصَّلَا إلَى الْغَرَضِ ( أَنْ يَبِيعَ ) مَالِكُ الدَّابَّةِ أَوْ الْأَرْضِ أَوْ غَيْرِهِمَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمِلْكِ لِلْأَجِيرِ ( النِّصْفَ الْآخَرَ ) أَوْ يَبِيعَ الثُّلُثَ وَيُمْسِكَ الثُّلُثَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَوْ يَبِيعَ لَهُ مُعَيَّنًا مِنْ الْحَيَوَانِ أَوْ مِنْ الْأَرْضِ كَهَذِهِ الثِّيَابِ وَهَذِهِ الْبُقْعَةِ مِنْ الْأَرْضِ ( بِمَعْلُومٍ مِنْ ثَمَنٍ ثُمَّ يَسْتَأْجِرُهُ لِخِدْمَةِ النِّصْفِ الْآخَرِ ) أَوْ الثُّلُثِ الْبَاقِي أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا اتَّفَقَا عَلَيْهِ .

وَخِدْمَةُ الْأَرْضِ يُتَصَوَّرُ بِنَقْلِ تُرَابِهَا أَوْ حِجَارَتِهَا أَوْ تَسْوِيَتِهَا أَوْ حَرْثِهَا لِصَاحِبِهَا أَوْ غَرْسِهَا لَهُ أَوْ بِنَاءِ الْحَائِطِ دَائِرًا عَلَيْهَا أَوْ عَلَى بَعْضِهَا ( بِذَلِكَ الثَّمَنِ ) الَّذِي بَاعَ بِهِ لَهُ ( أَوْ بِجُزْئِهِ وَيَأْخُذُ ) مَالِكُ الدَّابَّةِ ( الْبَاقِيَ ) مِنْ الثَّمَنِ إذَا كَانَ الِاسْتِئْجَارُ بِجُزْءٍ مِنْ ذَلِكَ الثَّمَنِ ( عِنْدَ مَنْ

٨٬٩٠٠ / ١٧٬٤٣٨