شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب من شرط جواز الإجارة تعيين ثمن

الجزء ١٨ · صفحة ٤٠٣

( وَلَوْ ) كَانَتْ ( فِيهِ أُجْرَةٌ وَبَيْعٌ ) بِالنِّيَّةِ إنْ نَوَيَا أَنْ يَبِيعَ لَهُ مَثَلًا ثُمَّ يَسْتَأْجِرَهُ بِالثَّمَنِ أَوْ اتَّفَقَا عَلَى ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَ لَهُ : بِعْت لَك نِصْفَ هَذِهِ الشِّيَاهِ شَائِعًا بِالْقِيَامِ بِالنِّصْفِ ، فَذَلِكَ تَصْرِيحٌ بِبَيْعٍ وَكِرَاءٍ أَجَازَهُ مَالِكٌ وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيُّ كَمَا مَنَعَهُ جُمْهُورُنَا ، وَإِنْ مَلَكَ دَوَابَّ أَوْ أَرْضًا أَوْ غَيْرَهُمَا ثُمَّ بَاعَ نِصْفًا أَوْ غَيْرَهُ لِإِنْسَانٍ بِكَذَا وَكَذَا بِلَا اتِّفَاقٍ وَلَا عِلْمٍ بِالْأُجْرَةِ وَلَا نِيَّةٍ لَهَا ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : اقْضِ لِي فِي الثَّمَنِ الَّذِي لِي عَلَيْك الْقِيَامَ بِالْبَاقِي جَازَ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ اجْتِمَاعُ شَرْطٍ وَبَيْعٍ وَلَا بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ ( وَمُنِعَ ) ذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَ " الْمُصَنِّفُ " جَوَازَهُ كُلَّهُ وَلَوْ فَعَلَا مَا ذَكَرَ أَنَّهُ الْأَصْوَبُ ( وَيَرُدُّ الْعَامِلُ ) عَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ ( لِكِرَاءِ مِثْلِهِ وَمَنْ اُسْتُؤْجِرَ ) لِعَمَلِ شَيْءٍ ( مُعَيَّنٍ ) عَلَى أَنَّهُ ( إنْ عَمِلَهُ فِي يَوْمِهِ فَ ) عَمَلُهُ ( بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَإِنْ ) عَمِلَهُ ( فِي تَالِيهِ ) وَهُوَ الْيَوْمُ الثَّانِي ( فَبِثَلَاثَةِ ) سَوَاءٌ اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ زَادَ فَقَالَ : وَإِنْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَبِدِرْهَمَيْنِ وَهَكَذَا يَقْتَصِرُ أَوْ يَزِيدُ فِيمَا فَوْقَ ذَلِكَ ، وَغَيْرُ الدَّرَاهِمِ مِثْلُ الدَّرَاهِمِ كَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْجُزَافِ مِثْلُ هَذِهِ الْعَرَمَةِ وَإِنْ فِي تَالِيهِ فَهَذِهِ مُشِيرُ الْأُخْرَى أَصْغَرُ وَكَسَائِرِ الْعُرُوضِ وَكَالْأُصُولِ مِثْلُ إنْ عَمِلْت الْيَوْمَ فَهَذِهِ النَّخْلَةُ أَوْ فِي تَالِيهِ فَهَذِهِ مُشِيرُ الْأُخْرَى دُونَهَا ، وَكَذَا اتَّصَلَتْ الْأَيَّامُ أَوْ انْفَصَلَتْ مِثْلُ قَوْلِك : فِي هَذَا الْيَوْمِ بِأَرْبَعَةٍ وَفِي الثَّالِثِ بِثَلَاثَةٍ ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ : إنْ عَمِلْت فِي الْيَوْمِ التَّالِي لِيَوْمِنَا ، فَكَذَا أَوْ فِي الرَّابِعِ فَكَذَا ، أَوْ قَالَ فِي تَالِي تَالِي يَوْمِنَا فَكَذَا ، وَفِي السَّابِعِ بِدِرْهَمٍ وَالشُّهُورُ الْمُتَّصِلَةُ وَالْمُنْفَصِلَةُ كَذَلِكَ ، وَالْأُسْبُوعُ

٨٬٩٠٣ / ١٧٬٤٣٨