شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الإجارات وجهان

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٤

مُسْتَغْنٍ عَنْ الْجَوَابِ وَالْجَوَابُ لِلْأَوَّلِ ، وَإِنَّمَا قَدَّرْتُ هَذَا الشَّرْطَ ، لِأَنَّ قَوْلَهُ : فَعَلَى حِسَابِ أَمْوَالِهِمْ - لَا يَصِحُّ جَوَابًا لِقَوْلِهِ : إنْ اكْتَرَيَا بِالنَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ دَارًا لِسُكُونٍ وَإِنَّمَا دَخَلْتُ فِي كَلَامِهِ بِقَوْلِي سَكَنَ فِيهَا أَحَدُهُمَا إلَخْ تَتْمِيمًا لِقَوْلِهِ : دَارًا لِسَكَنٍ وَإِنْ اكْتَرَى لِخَزِينٍ فَلَا يَسْكُنُ ، وَبِالْعَكْسِ وَإِنْ فَعَلَ أَعْطَى كِرَاءَ مَا فَعَلَ بِالتَّقْوِيمِ ، وَأَمَّا إنْ اكْتَرَى دَارًا هَكَذَا لِمُدَّةٍ فَلَهُ فِيهَا كُلُّ مَا يُمْكِنُ مِنْ سُكْنَى وَخَزْنٍ ، وَمُقَابِلُ الشَّرْطِ الْمُقَدَّرِ اللَّائِقِ بِقَوْلِهِ : سُكْنَى هُوَ قَوْلُهُ : ( وَإِنْ سَكَنَاهَا أَحَدُهُمَا بِرَأْسِهِ ) أَيْ بِذَاتِهِ وَحْدَهَا وَعَبَّرَ عَنْهَا بِالرَّأْسِ ، لِأَنَّ الرَّأْسَ مُعْظَمُ الْأَعْضَاءِ الظَّاهِرَةِ وَأَجْمَعُهَا لِلْحَوَاسِّ وَالْمَنَافِعِ ( وَالْآخَرُ بِعِيَالِهِ ) أَيْ كِلَاهُمَا بِعِيَالٍ وَعِيَالُ أَحَدِهِمَا أَكْثَرُ ( فَعَلَى قَدْرِ ) الرَّأْسِ ( وَالْعِيَالِ ) وَكَثْرَةِ الْعِيَالِ وَقِلَّتِهِ ، وَقِيلَ : أَنْصَافًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَحَاصِلُ الْإِجَارَةِ إلَخْ وَكَمَا قَالَ : وَإِنْ اكْتَرَيَا دَارًا لِخَزِينٍ إلَخْ وَكَذَا ثَلَاثًا فَصَاعِدًا .

٨٬٩٢٤ / ١٧٬٤٣٨