شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

فصل الإجارات وجهان

الجزء ١٨ · صفحة ٤٢٥

وَالصَّحِيحُ فِي السَّفِينَةِ وَالدَّابَّةِ عَلَى الثِّقَلِ ، وَقِيلَ السَّفِينَةُ كَالدَّارِ .

S( وَالصَّحِيحُ فِي السَّفِينَةِ وَالدَّابَّةِ ) كَوْنُ الْأُجْرَةِ ( عَلَى الثِّقَلِ ) لِأَنَّ الثِّقَلَ مُعْتَبَرٌ فِيهِمَا لِتَأْثِيرِهِ فِي الدَّابَّةِ لِأَنَّهَا حَيَوَانٌ يَتَأَلَّمُ ، وَفِي السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا تَغْرَقُ بِفَرْطِ الثِّقَلِ وَتُبْطِئُ بِخِلَافِ الدَّارِ وَنَحْوِهَا ، وَاَلَّذِي عِنْدِي التَّفْصِيلُ أَيْضًا فِي الدَّارِ وَنَحْوِهَا فَإِنَّهُ إذَا كَانَ الثِّقَلُ يُصِيبُ السَّقْفَ لِحَمْلِ الْأَثْقَالِ عَلَيْهِ أَوْ السُّكُونِ عَلَيْهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَالْمَدَارُ عَلَى الْمَضَرَّةِ ، وَضَرَرُ السُّكُونَةِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا مِنْ جِهَةِ الثِّقَلِ فَقَطْ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ مَا فِي التَّاجِ " وَنَصِّهِ : وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ اكْتَرَى غُرْفَةً يَسْكُنُهَا ، فَقِيلَ " يَجُوزُ الدُّخُولُ عَلَيْهِ فِيهَا بِإِذْنِهِ ، وَقِيلَ : لَا ( وَقِيلَ السَّفِينَةُ ) وَالدَّابَّةُ كِلَاهُمَا عَلَى الْمَالِ ( كَالدَّارِ ) فِي قَوْلٍ فِي أَمْرِ الدَّارِ وَقِيلَ : كِلَاهُمَا عَلَى الرُّءُوسِ أَنْصَافًا ، كَالدَّارِ فِي قَوْلٍ آخَرَ فِي أَمْرِ الدَّارِ ، فَمُرَادُهُ كَالدَّارِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيهَا .

٨٬٩٢٥ / ١٧٬٤٣٨