شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يوجبه عقد الإجارة

الجزء ١٩ · صفحة ١٨

نَخْلَةِ الْأُجْرَةِ نَصِيبٌ يَشْفَعُ بِهِ لِأَنَّهُ تَمَّ الْعَمَلُ ، وَيَجُوزُ عَوْدُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ : وَلَمْ يَعْلَمْ لِمَنْ لَهُ الشُّفْعَةُ ، فَيَشْمَلُ الْأَجِيرَ وَالْمُسْتَأْجِرَ وَالرُّجُوعُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ : ( وَإِنْ عَلِمَ ) الْمُسْتَأْجِرُ ( قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ ( أَدْرَكَهَا إنْ لَمْ يُفَرِّطْ ) فَإِنَّ الْأَجِيرَ لَا يُدْرِكُهَا بِعِلْمِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ لِأَنَّهُ فَاتَهُ لِوُقُوعِ الْبَيْعِ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَمَنْ قَالَ : يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ بِالْعَقْدِ فَإِنَّهُ يُدْرِكُهَا هُوَ وَالْمُسْتَأْجِرُ إذَا عَلِمَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ فِي السَّبْقِ وَالِاسْتِوَاءُ وَالتَّفْرِيطُ مِثْلُ الشُّرُوعِ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ بَعْدَ الْعِلْمِ أَوْ يَتَحَدَّثُ وَلَوْ فِي ذَهَابِهِ إنْ وَقَفَ ، لَا إنْ تَحَدَّثَ مَاشِيًا ، وَيُؤَجِّلُ فِي إحْضَارِهِ الثَّمَنَ لِلشُّفْعَةِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ زَادَ فَاتَتْهُ إلَّا إنْ اجْتَهَدَ فِي الْإِتْيَانِ بِمَنْ يَقُومُ هُوَ أَوْ مَنْ تُؤْخَذُ عَنْهُ أَوْ كِلَاهُمَا وَلَمْ يَتَيَسَّرْ وَذَلِكَ عِنْدَ الْمَشَارِقَةِ ، وَأَمَّا الْمَغَارِبَةُ فَلَا أَجَلَ لِلدَّرَاهِمِ إلَّا إذَا كَانَ الْبَيْعُ لِأَجَلٍ فَإِنْ كَانَ فِي السُّوقِ أَوْ الْمَنْزِلِ أَعْطَى هُنَاكَ وَإِلَّا ذَهَبَ إلَيْهِمَا أَوْ إلَى نَحْوِهِمَا وَيَأْتِي بَسْطُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ .

٩٬٠١٨ / ١٧٬٤٣٨