شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب فيما يوجبه عقد الإجارة

الجزء ١٩ · صفحة ٤٠

غَيْرُهُ مِنْ النَّاسِ مَقْصُودًا إلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَرْكَبَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ ، وَقِيلَ : يَرْكَبُ عَلَيْهَا مَنْ كَانَ مِثْلَهُ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ ، وَإِنْ كَرَاهَا لِرُكُوبِ رَجُلٍ مَقْصُودٍ إلَيْهِ فَسَمِنَ فَزَادَ فِي الثِّقَلِ أَوْ مَرِضَ فَخَفَّ فَلَهُ الْكِرَاءُ الْأَوَّلُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ .

وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ إنْ وَضَعَتْ بَعْدَ الْكِرَاءِ وَلَا تَحْمِلُ وَلَدَهَا عَلَى الدَّابَّةِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ إنْ حَمَلَتْ بَعْدَ الْكِرَاءِ لَا يَزِيدُ الْكِرَاءُ بِحَمْلِهَا ، وَإِذَا اكْتَرَى دَابَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ شَيْئًا مُعَيَّنًا فَأَبْدَلَ بِهَا غَيْرَهَا مِنْ دَوَابِّ الْمُكْرِي أَوْ غَيْرَهُ مِنْ أَشْيَاءَ فَلِلْمُكْرِي عَنَاءُ دَابَّتِهِ أَوْ شَيْئِهِ ، لَا الْكِرَاءُ الْمَعْقُودُ لِأَنَّهُ مَعْقُودٌ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَوْ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الدَّابَّةِ وَفِي " الدِّيوَانِ " : وَإِنْ اكْتَرَى رَجُلٌ دَابَّةً مُعَيَّنَةً لِيُحْمَلَ عَلَيْهَا إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَحَمَلَهُ عَلَى غَيْرِ تِلْكَ الدَّابَّةِ تَعَمَّدَ أَوْ لَمْ يَتَعَمَّدْ فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ بِنَظَرِ ذَوَيْ عَدْلٍ ، وَضَمَانِ الدَّابَّةِ ، وَإِنْ حَمَّلَ الدَّابَّةَ عَلَى غَيْرِ الْحَمْلِ الَّذِي اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْحَمْلِ وَلَيْسَ لَهُ الْكِرَاءُ ا هـ وَقَدْ مَرَّ .

٩٬٠٤٠ / ١٧٬٤٣٨