شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الطوارئ على العقد والأجرة

الجزء ١٩ · صفحة ٥١

تَثْبُتُ الْأُجْرَةُ كُلُّهَا لِلْأَجِيرِ بِالشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ وَيَتِمُّ الْعَمَلُ ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ إخْرَاجُهُ رُجُوعًا فِي الْعَقْدِ فَيَضْمَنُ مِثْلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ ، وَمَنْ قَالَ عَقْدُ الْأُجْرَةِ لَازِمٌ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْعَمَلِ ، فَلِلْأَجِيرِ عِنْدَهُ تِلْكَ الْأُجْرَةُ إنْ رَجَعَتْ لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَإِنْ لَمْ تَرْجِعْ فَلْيَجْتَهِدْ فِي رُجُوعِهَا وَإِنْ تَرْجِعْ فَلْيَجْتَهِدْ فِي رُجُوعِهَا وَإِنْ لَمْ يُطِقْ ضَمِنَ مِثْلَهَا إنْ أَمْكَنَ أَوْ قِيمَتَهَا إنْ لَمْ يُمْكِنْ كَمَا إذَا تَلِفَتْ وَالْعَقْدُ تَلِفَ ، وَقِيلَ : الْقِيمَةُ وَلَوْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ ، وَقِيلَ : يَلْزَمُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ بِنَقْدِهَا كَمَا مَرَّ ، فَالْكَلَامُ هُنَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ .

( وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ) ذَلِكَ الْأَجِيرُ بِذَهَابِ الشَّيْءِ أَوْ إخْرَاجِهِ مِنْ الْمِلْكِ فَعَمِلَ ( فَلَهُ الشَّيْءُ بِعَيْنِهِ إنْ رَجَعَ ) إلَى صَاحِبِهِ ( أَوْ قِيمَتِهِ ) أَوْ مِثْلِهِ إنْ أَمْكَنَ الْمِثْلُ عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ آنِفًا ، وَيَعْتَبِرُ فِي التَّقْوِيمِ قِيمَةُ يَوْمِ الْهَلَاكِ لِأَنَّهُ تَلِفَ وَهُوَ لَهُ ( إنْ لَمْ يَرْجِعْ ) بَلْ بَقِيَ بِيَدِ مَنْ انْتَقَلَ إلَيْهِ أَوْ أَخْرَجَهُ هُوَ أَيْضًا وَلَمْ يُطِيقَا عَلَى رَجْعِهِ .

٩٬٠٥١ / ١٧٬٤٣٨