شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الطوارئ على العقد والأجرة

الجزء ١٩ · صفحة ٥٢

أَوْ هَلَكَ بَعْدَ الرُّجُوعِ .

S( أَوْ هَلَكَ بَعْدَ الرُّجُوعِ ) أَوْ قَبْلَ الرُّجُوعِ أَوْ هَلَكَ فِي يَدِ صَاحِبِهِ بِلَا إخْرَاجٍ ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلْأَجِيرِ لِأَنَّ رَبَّ الْعَمَلِ غَرَّهُ أَوْ قَصَّرَ فِي إعْلَامِهِ أَوْ جَاءَ الْخَطَأُ مِنْ جَانِبِهِ ، وَلَعَلَّهُ قَيَّدَ هَلَاكَهُ بِمَا بَعْدَ الرُّجُوعِ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ هَلَاكَهُ قَبْلَهُ فِي قَوْلِهِ : إنْ لَمْ يَرْجِعْ ، وَإِنْ عَمِلَ بَعْضَ الْعَمَلِ فَعَلِمَ ، فَأَتَمَّ الْعَمَلَ فَلَهُ عَلَى عَمَلِهِ قَبْلَ الْعِلْمِ مِقْدَارُهُ مِنْ الْأُجْرَةِ وَعَلَى عَمَلِهِ بَعْدَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ ، وَمُقْتَضَى الْقَوْلِ بِلُزُومِ الْأُجْرَةِ بِالشُّرُوعِ أَنْ يَأْخُذَ الْأُجْرَةَ نَفْسَهَا أَوْ مِثْلَهَا أَوْ قِيمَتَهَا إنْ لَمْ تُوجَدْ الْأُجْرَةُ نَفْسُهَا إنْ عَلِمَ بَعْدَ الشُّرُوعِ وَقَبْلَ التَّمَامِ كَالْقَوْلِ بِلُزُومِهَا بِالْعَقْدِ ، وَإِنَّمَا عُذِرَ فِي عَدَمِ عِلْمِهِ لِأَنَّ الْعُقْدَةَ بَيْنَهُمَا فَلَا يُحِلُّهَا أَحَدُهُمَا بَعْدَ لُزُومِهَا بِالدُّخُولِ مَثَلًا بِخِلَافِ مَنْ أَمَرَ أَحَدًا بِعَقْدِ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ وَكَّلَهُ أَوْ اسْتَخْلَفَهُ وَنَزَعَهُ وَفَعَلَ بَعْدَ النَّزْعِ بِلَا عِلْمٍ مِنْهُ بِالنَّزْعِ فَفِي لُزُومِ فِعْلِهِ قَوْلَانِ ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ الْوَكِيلُ وَالْمَأْمُورُ وَالْخَلِيفَةُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَمْ يُعْذَرْ عَلَى قَوْلٍ فِي عَدَمِ عِلْمِهِ .

٩٬٠٥٢ / ١٧٬٤٣٨