شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في أحكام الطوارئ على العقد والأجرة

الجزء ١٩ · صفحة ٥٥

عَنْهُ ، وَلَا يُدْرِكُ شَيْئًا عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ ذَهَبَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ ، وَذَلِكَ ضَمَانُ وَرَدُّ قِيمَةِ أَوْ مِثْلِ مَا يُقَابِلُ مَا لَمْ يَعْمَلْ ، وَهَذَا ضَمَانٌ أَيْضًا ، وَقِيلَ : يُجْبَرُ عَلَى التَّمَامِ ، وَذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ كُلُّهُ ، وَلَا يُدْرِكُ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ فَقِيلَ : يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ وَلَا شَيْءَ لَهُ إلَّا مَا ذَهَبَ ، وَقِيلَ : لَا يُجْبَرُ بَلْ إنْ شَاءَ ضَمِنَ الْمِثْلَ أَوْ الْقِيمَةَ ، وَإِنْ قُلْتَ : كَيْفَ ضَمِنَ وَهُوَ بِيَدِهِ أَمَانَةٌ لَمْ يُضَيِّعْهُ ؟ قُلْتُ : لَيْسَ كَالْأَمَانَةِ ، بَلْ أَخَذَهُ لِنَفْسِهِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ فَلَيْسَ حُكْمُهُ حُكْمَ مَنْ أَخَذَ الْأَمَانَةَ ، بَلْ ( كَ ) حُكْمِ ( الْبَائِعِ ) أَوْ نَائِبِهِ .

٩٬٠٥٥ / ١٧٬٤٣٨