شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في ضمان الأجير والمكتري

الجزء ١٩ · صفحة ١٩١

( وَمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً لِحَمْلِ ) شَيْءٍ ( مَعْلُومٍ إلَى ) مَوْضِعٍ ( آخَرَ ) أَيْ إلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ أَيْضًا ( ثُمَّ ضَلُّوا حَتَّى رَجَعُوا إلَى مَا خَرَجُوا مِنْهُ ) أَوْ إلَى مَا وَرَاءَهُ أَوْ إلَى مَا بَعْدَهُ ، أَوْ ضَلُّوا إلَى جِهَةٍ أُخْرَى وَلَمْ يُتَّفَقْ رُجُوعُهُمْ إلَى ذَلِكَ ( حُسِبَ الْكِرَاءُ ) بِتَقْدِيرِ الْعُدُولِ ، لَا الْكِرَاءُ الْمَعْقُودُ ، لِأَنَّهُ لَمْ يُعْقَدْ عَلَى ذَلِكَ إلَّا مَا مَشَوْا فِيهِ بِلَا ضَلَالٍ ، فَالْكِرَاءُ فِيهِ بِحِسَابِهِ مِنْ الْمَعْقُودِ ( عَلَى مَنْ ضَلَّتْ بِهِ مِنْ قَائِدٍ أَوْ سَائِقٍ ) أَوْ رَاكِبٍ ، أَوْ هُوَ دَاخِلٌ فِي السَّائِقِ ( وَلَوْ غَيْرَ رَبِّهَا ، وَ ) غَيْرَ ( رَبِّ الْمَتَاعِ إنْ كَانَ ) غَيْرُهُمَا ( أَجِيرًا ) لِأَحَدِهِمَا أَوْ لَهُمَا عَلَى الْقَوَدِ أَوْ السَّوْقِ ، أَوْ عَلَى الذَّهَابِ بِهَا مُطْلَقًا ، وَسَوَاءٌ انْفَرَدَ بِهَا الْقَائِدُ أَوْ السَّائِقُ أَوْ الرَّاكِبُ أَوْ الذَّاهِبُ بِهَا أَوْ حَضَرَ مَعَهُ الْآخَرُ كَأَجِيرٍ وَرَبِّ الْمَتَاعِ ، أَوْ حَضَرُوا جَمِيعًا وَرَبُّ الْمَتَاعِ وَرَبُّ الدَّابَّةِ ، فَمَنْ ضَلَّتْ بِهِ حُسِبَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ سَاقَهَا أَحَدُ الثَّلَاثَةِ وَقَادَهَا الْآخَرُ حُسِبَ عَلَى الْقَائِدِ ، وَفِي الدِّيوَانِ " كَمَا مَرَّ فِي التَّكْمِلَةِ السَّادِسَةِ : أَنَّهُمْ إنْ ضَلُّوا عَنْ الطَّرِيقِ فَتَلِفَ الْحَمْلُ أَوْ الدَّابَّةُ ؛ فَإِنْ حَضَرُوا جَمِيعًا فَلَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ وَلَا كِرَاءَ عَلَى صَاحِبِ الْحَمْلِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يُنْظَرُ إلَى مَنْ وُلِّيَ السِّيَاقَةَ أَوْ الْقِيَادَةَ فَإِنْ كَانَ السَّائِقُ أَوْ الْقَائِدُ صَاحِبَ الْحَمْلِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الدَّابَّةِ وَعَنَاؤُهَا وَإِنْ كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ فَعَلَيْهِ ضَمَانُ الْحَمْلِ وَلَا عَنَاءَ لَهُ وَوَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ ضَامِنٌ لِمَا فِي يَدِهِ ، وَإِنْ وَكَّلَا جَمِيعًا وَاحِدًا فَهُوَ ضَامِنٌ لِلْجَمِيعِ ا هـ .

وَمَعْنَى - حِسَابُهُ عَلَى رَبِّ الدَّابَّةِ أَنَّ ذَلِكَ الْمَشْيَ فِي الضَّلَالِ ضَائِعٌ عَلَيْهِ ، وَأَنَّهُ لَا يَأْخُذُ بِهِ الْكِرَاءَ فَإِنْ كَانَ لَهُ شَرِيكٌ فِيهِ وَقَدْ آجَرَهَا بِإِذْنِهِ أَوْ كَانَتْ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ فَلَا

٩٬١٩١ / ١٧٬٤٣٨