الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

وعمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن بعد الله بن

الجزء ١ · صفحة ١٦

واشتقاق بكر من البَكْر، وهو الفَتِيُّ من الإبلِ. والجمع بِكارة وأبكُرٌ في أدنى العدد. ويقال: بَكَرت أبكُر بُكُوراً، وبكَّرت تبكيراً. وكلُّ شيءٍ تَعْجَل فهو باكر، وبه سمِّيت الباكورة من النَّخْل. ويقال: رجلٌ باكرُ ومُبْكر، مِن بَكَر وأبكَرَ.

قال الشاعر:

يا عَمرُو جِيرانكمُ باكرُ … فالقلبُ لا لاهٍ ولا صابرُ

وقال آخر:

أمِن آل نُعْمٍ أنتَ غادٍ فمُبْكِرُ

والبَكْرة: المَحَالة التي يُستَقَى عليها. والبِكْر خِلافُ الُثِّيِّب. والبِكْر من النَّاس والسِّباع والدَّوابِّ: التي وُلِدَتْ أَوَّلَ بطنٍ. قال النابغة:

جَنَبَ السِّبَاعِ الولَّهِ الأبكارِ

واستبكرتْ فلانةُ بفلانٍ، إذا كانَ أوَّلَ ولدِها. وسمَّت العرب بَكْراً، وهو أبو قبيلة عظيمة. وبكر بن بعد مناةَ في بني كنانة. وبَكْرٌ: بُطَينٌ من الأَزْد. والبُكْرة: الغَدَاة. واشتقاق عَتيقٍ من قوله: فرس عَتِيق، إذا كان سَبْطاً جميلاً. والعِتْق: الجمالُ بعينه، ولا يكون إلاَّ مع شباب. وما أبْيَنَ العَتاقةَ في فلانٍ، أي الجمال. وعبدٌ عتيقٌ بيِّن العَتَاقة. وشيءٌ عتيق بيِّن العِتْق. وأعتَقْتُ العبدَ إعتاقاً فهو مُعْتَقٌ وعتيق. وعاتق الإنسان معروف. والعاتق: الجارية في أوَّل شَبابها وبُلوغها. وسمِّي البيتُ العتيقَ، قال قومٌ من أهل العلم: لأنَّه لم يُملَك. وعَتَقت الفَرَسُ، إذا تقدَّمت الخيل.

ابن عثمان وعُثمان: فُعلان من العَثْم. قال الشاعر:

أو جُبِرْنَ على عَثْمِ

والعَيْثامُ: ضَربٌ من الشَّجَر. والعَيثوم: البعير الغليظ الخَلْق. وقال البغداديُّون: العَيثوم الفيل الأنثَى واحتجُّ ببيت الأخطل:

وَطِئت عَليه بخُفِّها العَيثومُ

وهذا عند البصريِّين خطأ. قال أبو عبيدة: العيثوم من صفة الخفّ، أي هو غليظ جافٍ، وعثمان أبو قُحافة. والقُحافة: كلُّ شيء قَحَفتَه من إناءِ أو غيرِه فأخَذْتَه بأجمعه. وكذلك اقْتَحفْتُ الشِّرابَ، إذا شرِبتَ كلَّ ما في الإناء. والقِحْف: قِحْف الرَّأس معروف. قال امرؤ القَيس لمَّا بلغه قتلُ أبيه وهو يشرب: اليومَ خَمرٌ وغداً أمر. اليَومَ قِحافٌ وغداً نِقَافٌ " . وبنو قُحافَة: بطنٌ من خَثْعَم. وقُحَيف: اسمُ رجلٍ. وقُحفانُ: اسمٌ أيضاً. وقد مرَّ اشتقاق سائر آبائه حتَّى يلحق بالنسب.

وعُمرَ بن الخَطَّاب بن نُفَيل بن عبد العُزِّى بن رِياح بن بعد الله بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِيّ بن كعب

وقد مر تفسير عُمَر واشتقاقه. وعَدِيّ اشتقاقه من الرِّجَّالة الذين يَعُدُون أمامَ الجَيْشِ إذا حَمَلُوا.

بن كعب وقد مر تفسيره، ورِزَحٌ كأنَّه جمع رَزِيح، وهو الذي قد أجهده الهزال. رزَح البعيرُ يَرزَح ويَرزُح رَزْحاً، وهو رازحٌ وبل مرازيحُ ورَزْحَى، ورَزَاحَى إذا جَهَدها الهزال. ابن قرط والقُرط معروف. قال الشاعر:

والقُرط في واضِحِ الذُّفْرى مُعَلَّقُهُ … تباعَدَ الحبلُ منه فهو يَضطربُ

وجمع قُرط أقراطٌ وقِراطٌ وقِرَطةٌ. وقالوا: قُروط أيضاً. وفي العرب بنو قُرْط، وبنو قُرَيط، كلاهما في بني كِلاب. وبنو قَرِيطٍ أَيضاً هم في بني كلاب. ويقال قَرَّطت الفرسَ عِنانَه، فله موضعان: أحدهما إذا طرحتَ اللجام في رأسه وجعلت العينانَ بين أذنيه. والآخر أن تَستحضِره وتمدَّ يدَك بالعِنان حتّى تجلَها على مَعقِد عِذارِه. بن بعد الله وقد مر تفسيره. ابن رياح ورياح: جمع ريح، وكأنَّ أصله رِوَاح، لأنَّ أضلَ الرِّيح الواو، فقبلوا الواوَ ياء لانكسار ما قبله؛ فإذا صاروا إلى أدنى العدد قالوا أرواح ورجعوا إلى الواو. ويقال راح الشجر يراح … وراح يراح، إذا شمَّ الريح، وللإنسان والسَّبُع. وفي الحديث: من قَتل … لم يَرِحْ رائحة الجنَّة. وراح يروح رَواحاً، إذا سار بالعشيّ. واستروح السبعُ الصيدَ… وفسروا بيت الغَسَّانيِّ:

ليس مَن مات فاستراح بمَيْتٍ … إنمّا الميتُ ميِّتُ الأحياءِ

أي هاجت له رائحة بعض الوقت متخيرة. ورجلٌ أرْوَحُ بيِّن الرَّوَح، إذا كان فيه شَبِيهٌ بالفَحَج اليَسيرِ الذي … وكان عمر أروح. قال الشاعر:

لكن كبيرُ بنُ سعدٍ يوم ذلكمُ … فُتْخُ الشَّمائلِ في أيمانهم رَوَحُ

١٦ / ١٧٤