علي بن أبي طالب
الجزء ١ · صفحة ١٧الأفتخ: الذي انعطفت أصابُعه من الرمي. يريد أنَّهم قبضوا على مقابض القسيّ فانفتخَتْ أصابعُهم ورفعوا أيمانَهم بالسيوف، وهي رُوحٌ. ونبو رياحٍ: بطنٌ من بني تميم. والرَّوحاءُ: موضع. والمَرْوَحة: المكان الذي تَطِيب فيه الريح، بفتح الميم. وأنشدوا:
كأنّ راكبَها غُصنٌ بمَروحَةٍ … إذا تمطَّتْ به أو شاربٌ ثَمِلُ
أخبرنا أبو حاتم قال: حدَّثنا الأصمعي قال: بينا مر بن الخطاب رحمه الله في بعضِ أسفاره على ناقةٍ صَعبة قد أتعَبتْه، إذْ جاءه رجل بناقةٍ قد ريضتْ وذُلِّلت، فركِبها فمشَتْ به مشياً حسناً، فأنشد هذا البيت:
كأنَّ راكبَها غُصنٌ بمروحَةٍ … إذا استمرَّت به أو شارب ثملُ
ثم قال: أستغفر الله! قال الأصمعيّ: فلا أدري أتمثَّلَ به أم قاله. ابن عبد العزَّى قد مر ذكره. ابن نُفَيل وهو تصغير نَفَل، وجمع نَفَلٍ أنفال؛ وكذلك هو في التنزيل. والنَّفَل: ما نفَّله اللهُ عز وجل من فيء المشركين، ويقال: بارز فلانٌ فلاناً فقتله فنفله الإمامُ سَلَمَه، ي أعطاه إيَّاه ونَفَّله تنفيلاً. والنَّفَل: ضربٌ من النبت. والنِّافلة: ما تبرَّع به الرجلُ من صلاةٍ، أو صومٍ غيرِ واجبٍ عليه. وقال قومٌ من أهل العلم: الصَّرف النّافلة، والعَدْل: الفريضة. ومنه قولهم: " لا قَبِل اللهُ منه صرفاً ولا عَدْلاً " واشتقاق نَوفل من هذا رجلٌ نوفلٌ: كثير النوافل. قال الشاعر:
يأبى الظُّلامةَ منه النّوْفَل الزُّفر
فالنَّوفل: الذي ذكرناه. والزُّفر: المستقلُّ المُزْدفر بأثقال الأمور، القويُّ عليها. والخَطَّاب: فَعال من شيئين: إمّا من الخطابة، وإمَّا من خِطْبة النساء، والخُطبة: ما تكلَّم به الخاطب على المنبر أو غيره بضم الخاء. وخِطْبة النِّساء لا غير. والخَطْب: الأمر العظيم من حوادث الدهر. والخِطاب: مصدر خاطبته مخاطبة وخطاباً. ورجلٌ خطيبٌ بيِّ، الخطابة. والخُطْبة: لونٌ فيه بغثْة وبعير أخطب وناقة خطباء، وبه سمِّي الطائر أخطبَ للونه.
؟عُثمان بن عَفّان بن أبي العاص بن أمَيَّة بن عَبد شَمْس بن عبد مَناف. وقد مر تفسير عثمان. وعفَّان مشتقٌّ من أحد شيئين: إمّا من قولهم: رجلٌ عفٌّ بيِّن العَفَافة والعِفّة، فالنون فيه زائدةٌ إنْ كانَ مِن هذا. وإن كان فَعلانَ من الشيء العَفِن فالنونُ أصليّة. ويقال رجلٌ عفٌّ بيِّ، العَفاف، وعفيفٌ بيِّن العَفَافة. والعُفافة بضم العين: ما بقي في الضِّرع من اللَّبَن بعد الإرضاع. قال الشاعر:
ما تَعادَى عنهُ النَّهارَ وما تَعْ … جُوهُ إلاّ عُفافةٌ أو فُوَقُ
والتعفُّف: تفعُّل من العَفاف. والتَّعفُّف: شُرب العُفافةِ أيضاً. ابن أبي العاص. والعاص اشتقاقُه من قولهم: عَصَى عِصياناً ومَعصِيَةً. أو مِ، قولهم: فَصِيلٌ عاصٍ، إذا يتْبَعْ أمَّه. واعتاصت النَّاقةٌ، إذا نَفَرت من الفحل. وكلُّ مُستصعِبٍ معتاصٌ. والمصدر الاعتياص. والعِيص: الشَّجَر الملتفُّ والدَّغَل. يقال: فلانٌ في عِيصٍ أشِبٍ، إذا كان في عِزَّة ومَنْعةٍ. والأعياص من بني أمية: بنو العِيص، وأبي العيص، والعاص، وأبي العاص. والأعوص: مَوضِعٌ أَصله من الواو، وليس من الأوَّل. ويقال: عَصَوت بالعَصَا، إذا ضربتَ بها عَصْوا. وعَصَيتُ بالسَّيف، إذا ضَربَتَ به عَصْياً. قال:
نَعِصِي بكلِّ جُرَاز الحدِّ مفتوقِ
وقومٌ من أهل اليمن يسمُّون العصا عُصْو، وأُميَّة: تصغير أَمَة. والنَّسبُ إليه أُمويٌّ بضم الهمزة. فأما من قال: أَمَويٌّ فقد أخطأ. وفي بني كِنانة أو في بني نصر بن معاويةَ بطنٌ يقال لهم بنو أَمَةَ، والنَّسب إلى أولئك أَمَويٌّ.
عليُّ بن أبي طالبٍ
اشتقاق عَليٍّ من الصَّلابة والشِّدّة. قال ابنُ مُقْبل:
وكلّ عَليٍّ قُصَّ أسفَلُ ذَيلِه … فشمَّرَ عن ساقٍ وأوظفةٍ عُجْرِ
وقد سمَّت العرب في الجاهلية عليَّاً: عليَّ بن بكرٍ، وعليَّ بنَ سُودٍ في الأزْد، وعليَّ بن مسعودٍ الغَسَّاني الذي تُنسب إليه بنو كنانة، لأنَّهم نَشَئوا في حِجْره وتزوَّج بأمِّهم. قال الشاعر:
ضَربوا عليَّا يومَ بدرٍ ضربةً … دانَتْ لوقْعتها جميعُ نزارِ
وقال الثَّقَفي:
لله درُّ بني عل … يٍّ أَيَّمٌ منهمْ وناكحْ