الاشتقاق محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

سعد بن أبي وقاص

الجزء ١ · صفحة ١٨

وعليّ: أبو هَوذَة بن عليّ الحنفي، ويُكنَى أبا قدامة. وكانَ كنيةُ هَوذةَ الحنفيّ أبا عليٍّ، ونيَة عامر بن الطفيل أبو علي، وكنية قيس بن عاصم أبو عليِّ وهم كثير. ويمكن أنْ يكون اشتقاق عليٍّ من العلوّ، من قولهم: علا يعلو علوّاً؛ فكأنَّ عليَّاً من ذلك. ويقال: عَلِيَ يَعلَى عَلاءٌ، إذا ظَفِر، وبه سمِّي الرجل يَعْلَى، إذا ظَفِر. والمعلَّى: السابع من قداح الميسر، وهو أكثرها نصيباً. قال كثيِّر:

وكُنتَ المعَلَّى إذْ أُجِيلَتْ قِداحُهم … وجالَ المَنيحُ وسْطَها يتقلقلُ

وينسب إلى العالية عُلْويٌّ، وهي أعلى الحجاز وما يليه. والعُلى: الرِّفعة مقصور، والعَلاء نحوها ممدود. وأهلُ مكَّة يسمُّون الغُرَفَ علالِيَّ، الواحدة عِلِّيَّة، والمَعْلاة جَمْعها مَعَالِي، وهو من المآثِر والحَسَب. والعَلُّ: الصَّغير الجسمِ من الناس وغيرِهم، وبه سُمِّي القُرَاد عَلاًّ، والعَلَّة: الضَّرَّة. وبنو الضَّرائر بنو العَلاَّت. والعِلَّةُ من الاعتلال.. وعَلَلت البعيرَ أعْلُّه علاًّ، إذا سقيتَه بعد النَّهَل، وهو عَلَلٌ، والبعير معلول، والفاعل عالٌّ. والعَالَّة: شيءٌ يتَّخذه الراعي يستظلُّ به، وهو أن يقطع شجرةً فيُلقيها على شَجَرتين متقاربتين ليَكتُفَ ظلُّها. والعالَّةُ أيضاً: جمع العالِّ من الإِبل. ومثلٌ من أمثالهم: " سُمْتَنِي سَوْمَ العالَّة " ، وهو أن يَعرِض عليك شيئاً ولا يُبالغَ في العرض.

طَلحة بنُ عُبَيد الله

وقد مرَّ تفسير نسبه. وطَلحةُ: واحدةُ الطَّلح، وهو ضرب من شجر العِضَاهِ له شوك، والجمع طَلْحٌ. وطلَحٌ: موضع. وذُو طُلوحٍ: موضع. والطّالح: ضد الصالح. وجملٌ طليحٌ، إِذا أعيا فلم يتحرَّك. وإبلٌ طَلاحَى: تأكل الطَّلْح. وأحسب أنَّ مُطَّلَح موضع. والطَّلُح: القُراد.

؟الزُبَير بن العَوَام قد مرّ تفسيره في نسب بني عبد المطلب. العَوَّام: فَعَّال من العَوم، والعَوم: السِّباحة. عام يعوم وعائمٌ: صنم كان يُعبد في الجاهلية تَعبُده قيسٌ وطيَّئٌ ومَن يليهم. والعَامَة: جُثَّة الرجلِ القائم في بعض اللغات. والعامَة أيضاً: خشبٌ يُجمَع مثل الطَّوف ويُركَب عليه في البحر. والعَيمان: القَرِم إلى اللبَن. عَام يَعِم عِياماً. قالت البكريّةُ:

أرى كلَّ ذِي شِعْرٍ أصابَ بشِعْرِه … سوى أنَّ عَواماً بما قال عَيَّلا

فلا تَنْطِقَنْ شِعْراً يكونُ حَوِيرُهُ … كما شِعْرِ عَوْامٍ أعامَ وأرجَلا

؟ابن خُوَيلِدٍ

وخويلد: تصغير خالد. والخلود: البَقاء. قال الشاعر:

ولكن لا سبيلَ إلى الخُلودِ

وقد سمَّت العرب خالداً، ومَخْلَداً، ويَخْلُد، وخُلَيْداً. ابن أسَد سترى تفسير اسمه في تفسير القبائل ابن عبد العزَّى وقد مرّ تفسيره.

سَعْد بن أبي وَقَّاص

سعدٌ مأخوذ من السَّعادة. وسعد: كان صنماً على ساحل البحر بتِهامَة تَعبُده عَكٌّ ومَن يليها. والسَّعِيد أيضاً: صَنَمٌ. وبنو سَعد: بطنٌ عظيم من بني تميم. وبنو أَسْعَدَ: بطنٌ عظيمٌ من الأزد. وكذلك سَعُود. وبنو سَعِيد: بطنٌ من الأزد. وبنو ساعدة: بطنٌ من سامَةَ. وزعموا أنَّ ساعدة اسمٌ من أسماء الأسَد في بعض اللُّغات. والسَّعادة: ضدُّ الشَّقاوة. وقد سمَّت العربُ سعداً وسَعِيداً وسُعَيداً ومَسعدةَ. وسُعْدٌ: موضع بنجد. قال جرير:

ألاَ حيِّ الدِّيارَ بسُعْدَ إنِّي … أحب لحبِّ فاطمة الدِّيارا

والسُّعْد: نبتٌ. والسُّعَادَى: نبت. والسُّعود، نجومٌ عَشَرة، منها أربعةٌ ينزلها القمر: سَعدُ بُلَعَ، وسَعدُ الأخبيةِ، وسَعْد السُّعود، وسَعدُ الذّابِح، وسعد ناشرةَ، وسعد النُّهَى، وسعد الهُمام، وسعد الملِكِ، وسعدُ البارع، وسعد مطرٍ. والسَّعدان: نبتٌ تأكله الإبل فتخثُر ألبانها عليه. ومَثَلٌ من أمثالهم: " مَرْعَى ولا كالسَّعْدان " . وسَعْدانة البعيرِ: كِركِرتُه التي تُصِيب الأرضَ من صدره. ويُجمَع سعدٌ على سُعودٍ قال طرفة:

رأيت سُعوداً من شُعوبِ كثيرةٍ … فلم أر سعداً مثلَ سعدِ بن مالك

١٨ / ١٧٤