بني عامر بن لؤي
الجزء ١ · صفحة ٣٧ومن رجالهم: سُهَيل بن عمرو، وكان من رجال قريشٍ في الجاهليّة، ثم أسلم فحسن إسلامه. وهو الذي بعثته قريشٌ يُحْكِمُ الهُدنةَ بينَهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبِيَة، وقد مرّ ذكره، ومرّ رجالهم.
ومن رجال بني مَعِيص بن عامر بن لؤيّ: نزار، وعبدٌ، وعَمرو، وعُصَيَّة: بنو مَعِيصٍ. واشتقاق مَعِيصٍ من المَعْص. والمَعَص: وجعٌ يصيب الرجلّ في عصَبِه من كثرة المشي، والاسم المعص. مُعِصَ الرجل فهو ممعوصٌ ومعيص. وقد مرَّ تفسير نسبِه. وأما عُصَيَّة فتصغير عَصاً، وقد مرّ ذكره. وبنو عصيّة هؤلاء ناقة في بني سُلَيم.
ومن رجالهم: أبو جَنْدل بن سُهَيل، وهو الذي أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحدَيبِيَة وقد وقَعَ الصُّلح، فردَّه إلى قريشٍ، وله حديث.
وسَلِيط بن عمرٍو أخو سُهَيل بن عمرٍو، من مهاجرة الحبشة، قُتِل يومَ اليمامة. واشتقاق سَلِيطٍ من السلاطة، من قولهم: سليط اللسان، مدح للرِّجال عيبٌ للنساء. والسَّليط بلغة اليمن: الزَّيت، وبلغة غيرهم: الدُّهن. قال امرؤ القيس:
أهانَ السَّليطَ للذُّبال المفتَّلِ
وبنو سليطٍ: بطنٌ من بني تميم. والسُّلْطان: فُعلان من السَّليط، من قولهم: سلَّط الله عزّ وجلّ عليه كذا وكذا، كأنَّه أمكنه منه. وللسُّلطان في التنزيل مواضع، فمنها ما يكون في معنى البرهان، ومنها ما يكون في معنى القُدْرة؛ والله جلّ ثناؤه أعلم بكتابه.
ومن رجالهم وفُرسانهم: عَبدُ وُدٍّ، وقد مرّ.
ومن رجالهم: عبد الله بن مَخْرمة بن عبد العُزّى، كان من المهاجرين الأوَّلين. ومنه اشتقاق مخْرَمة: مفعلة من خرمت الشيءَ أخرِمُه خَرماً، إذا شقَقتَه. ومنه خَرَمَتِ البُرَةُ أنفَ البعير، إذا شقَّته. والمخارم: الطُّرق في الغِلَظ من الأرض أو القِفافِ، واحدها مَخْرِمٌ. والخَرْم في الشِّعرِ: نقصانُ حرفٍ من أوّل البيت. والأخرَمانِ: موضعٌ بنجد. والخَرْماء: موضعٌ أيضاً. والمُخرَّمة: موضع.
ومن رجالهم: أبو سَبْرة بن أبي رُهْم بن عبد العُزَّى، وكان من المهاجرين الأوَّلين، وشهد بدراً. واشتقاق سَبْرة من الغَداةِ البادرة، والجمع سَبَرت. وفي الحديث: " إِسباغِ الوضوء في السَّبَرات " . قل امرؤ القيس:
ويأكُلْنَ بُهْمَآ جَعدةً حبشيّةً … وبشر بن بردَ الماءِ في السِّبَرَاتِ
والسَّبْر: تقديرُ الشيء. يقال: سبرتُه أسبُره سبراً. ومنه سَبْر الجِراح للقِصَاص بالمِيل الذي يسمَّى المِسْبار. والسَّابريُّ: كلُّ ثوبٍ رقيق، وليس كما يظنُّ الناس نه منسوب. قال الشاعر:
أقبُّ تظلُّ الريحُ تنسُج بينَه … وبين القميص السابريِّ المكفَّفِ
ورواه: الرازقيّ أيضاً، وهو الرَّقيق والمكفَّف، كانوا يكفُّون أذيالَ القُمُص وأطرافَها بالدِّيباج. واشتقاق رُهْم من الرِّهَم والرِّهام جمعٌ، الواحدة رِهْمة، وهو المطر الليِّن السَّهل. أرهَمت السماء إرهاماً. وأحسب المَرْهَم من هذا اشتقاقُه. وقد سمَّت العرب رُهْماً ورُهَيماً. وكلُّ شيء ليِّنٍ سهلٍ فهو رُهْم. وبنو رُهمٍ: بطنٌ من بكر بن وائل، ينسبون إلى أمتهم.
ومن رجالهم: هشام بن عمرو بن ربيعة، وهو الذي قام بأمر الصحيفة التي كتبتها قريشٌ على بني هاشم، التي تسمَّى صحيفَة القطيعة، ولم يُبلِ فيها أحدٌ بلاءَه، فأخذَها ليحرقَها فوجدُوا الأرضَةَ قد أكلَتْها إلا " باسمك اللهم " .