قبائل بني ضبة ورجالهم
الجزء ١ · صفحة ٦٥ومنهم: أُنيَف بن جَبَلة، فارسُ الشَّيِّط. والشَّيِّط: فرسٌ. وأُنَيف: تصغير أَنْف. ويقال: روضةٌ أُنُفٌ، إذا لم تُرعَ. وكلُّ شيءٍ استأنفتَه فهو أُنُفٌ. ويقال: نَيَّفَ على كذا وكذا، أي زادَ عليه.
ومنهم أبو سُوَاجٍ عَبَّاد بن خَلَف، الذي قتل صُرَد بن حَمْزة، عمَّ مالكِ ابن نُوَيرة. وله حديث. وسُواجٌ: فُعال من سُجْت الرجلَ أسُوجه سَوجاً. ويقال: سَجَجْت الحائط بالطِّين أسُجَّه. والمِسَجَّة الخَشبة التي يُطلَى بها الطين، وهي المِسْيعة أيضاً.
ومنهم: الحَنْتَف بن السِّجف، الذي قَتَل يوم الهَنِيم حُبَيش بن دُلَجة القينيّ. وحَنْتف إن كانت النون فيه زائدةً فهو من الحَتْف. والسِّجْف هو السِّتْر، ولا يكون إلا من سِتُرين.
ومن قبائلهم: شَقِرة بن ربيعة، وفي العرب شَقِرةُ هذا، وشَقرِةُ في بني مازن. والشَّقِرةُ: نَوْر يُشَبِّه بالشقائق، أو هو الشقائق بعينه. قال الحارث بن مازن:
وقد أحملُ الرُّمحَ الأصمَّ كعوبُه … بهِ من دماءِ القوم كالشَّقِراتِ
فسمِّيَ شَقِرة. قال الشاعر:
وعلا الخيلَ دماءٌ كالشَّقِرْ
والشُّقَّارَى، بتشديد القاف وتخفيفها: نبت. والمشَّقَّر: موضعهٌ بالبحرين زعموا ممَّا بُنِيَ في الدَّهر الأوّل. والأشقر: بطنٌ من الأزْد، من مواليهم شُعبة بن الحَجّاج المحدِّث. ويقال: جاء فلانٌ بالشُّقَر والبُقَر، إذا جاء بالكذب.
ومنهم بنو صُبَاح. وصُبَاحٌ فُعال من الصُّبح. والصُّبح: الضوء. والصُّبْحة: غبرةٌ فيها حُمرة، وربَّما وُصِف به الأسد. والصُّباح… والصَّبْحة: نَومة الغدادة. ويقال الصُّبْحة أيضاً. وفي العرب: بنو صُبَاح. والصَّبُوح: شُرب الغَداة. والمصباح: السِّراج. والصُّبَاح: السِّراج بعينه زعموا. والصابح: الذي يُورد إبلَه صباحاً. قال الشاعر:
أيُّ ساعِ سَعَى ليقطع شِرْبي … حينَ لاحت للصَّابح الجوزاءُ
ومن رجالهم: الأبرش، وهو عامر بن حَوْط، وقد مرّ. وحَوْط من قولهم: حُطت الشيءَ أحُوطه حَوطاً، إذا أحرزتَه وحَفِظته، فالشيء مَحُوطٌ. والحِياطة: الحِفْظ. والإحاطة: الأخْذ ذا حُزْتَه وحفِظته. وكذلك فسر في التنزيل.
ومنهم: عُمَير بن الأهلب، شهِد الجملَ وجرُح فمات من جراحته، وله حديث. والأهْلَب: الكثير الشعر. والهُلْب: شَعرَ ذنَبِ الفرس. ويقال: يومٌ هَلاَّب، إذا كان بارداً،. والهُلْبة: الخُصلة من الشَّعر. وقد سمَّت العربُ هُليباً وأهلَبَ وهَلِباً، وفَرَس مهلوبٌ، إذا نتِف شَعَر ذنَبِه. ومنه اشتقاق مهلَّب.
ومنهم: مالك بن المنتفِق، كان من فرسانهم، وكان مطعاماً، وهو الذي أغار عليه بسطام بن قيس وقُتل بِسطامٌ يومئذ. والمنتفِق: الذي قد دخل في النَّفَق. والنَّفَق: السَّرَب في الأرض. ونافِقاء اليربوع من هذا، وهو سَرَبه الذي يدْخُل فيه. والمنافق من هذا اشتقاقه، لأنّه يدخل في الكفر وهو يظهر غيره. فأمّا نِيفَقُ القميص ففارسيٌّ معرَّب، ليس من هذا. وقول العامة: نفَق الفرسُ وغيره، فكلمة مولَّدة ليس بعربية الأًصل، وكان أبو زيدٍ يقول: قد تكلمت العربُ به. ونَفَاق الشيء معروف.
ومنهم: بجَّة بن عامر، لقِيَ النبي صلى الله عليه وسلم. والبَجُّ: الشَّق. يقال: بججت الجرحَ، إذا شققتَه. والبوائج، الدَّواهي، والواحدة بائجة. قال الشاعر الشماخ يرثي عمرَ بنَ الخطَّاب رضي الله عنه:
قضيتَ أموراً ثم غادرتَ بعدها … بوائجَ أكمامها لم تُفَتَّقِ
ومنهم: هَرْثمَة أحد بني ذُهْل، كان شريفاً بالكوفة، قال فيه الشاعر:
سُبحانَ مَن سَبَّحَ السَّبعُ الطِّباقُ له … حتى لهرثَمَةَ الذُّهليِّ بوّابُ
والهرثمة: خَطم الأسد. يقال هَرْثَمةُ الأسدِ، لا أعرف صحّته.
ومنهم: ربيعة بن مقرومٍ الشاعر الجاهليّ، إسلاميّ. فأما مقروم فاشتقاقُه من قولهم: قرمت البعيرَ أقرِمُه قَرْماً، إذا حزَزْتَ أعلى أنفه، ثم عطفتَ الجلدةَ حتّى تجفَّ فيقَع الجريرُ عليها؛ فالبعير مقروم، وأمّا المُقْرم والقَرْم من الإبل فالفحل الذي لم يُبتَذل ولم يُركَب؛ والجمع قُروم، وبذلك سمِّي السيِّد قَرماً. وأصل القرم القطع. قرمت الشيء أقرِمُه قرماً، إذا قطعتَه. والقَرَمُ: شدّة الشَّهوة للَّحم. والرجل قَرِم بيِّن القرَم.