قبائل بني ضبة ورجالهم
الجزء ١ · صفحة ٦٤ومن رجالهم وفُرسانهم: حُبَيش بن دُلَف. وحُبَيش: تصغير حَبْش. يقال: حبشت الشيء وهبشته، إذا جمعتَه. وحُبْشيّة: اسم رجل، وهي النملة العظيمة. والأحبوش: جمع الحَبَش. فأما قولهم: الحبشة فجمعٌ على غير القياس. والأحبوش: جمع الحبَش. فأما قولهم: الحبشة فجعٌ على غير القياس. والأحابيش: حلفاء قريشٍ من بني كنانة، تحالفوا تحتَ جبلٍ يقال له حُبْشِي؟ٌ، فسُمُّوا الأحابيشَ. والحُبَاشات: الجماعات. ودُلَف فُعَلٌ من الدَّلف، وهو مشيٌ متقاربٌ كمشي المقيَّد، وهو مشي الشيخ الضَّعيف. ودلفَ القومُ إلى الحرب دليفاً.
ومنهم: مِنْجاب، وهو مفعال من النَّجابة. يقال: أنجب الرجُل، إذا ولَد النُّجباء. وهو مدح.
ومن قبائلهم: بنو بَجَالة، وبنو تَيم، وبنو صُبَاح.
وبَجَالة: فَعالة من الشّيء البَجِيلِ. يقال: حَبْل بَجِيلٌ، وثَوب بجيل، وكذلك رجلٌ بَجَالٌ، إذا كان غليظاً جسيماً، وكلُّ شيء غلَّظْتَه وعظَّمته فقد بجّلته. وهو أبو قبيلةٍ عظيمة. وبَجْلة، وهو أبو بطنٍ، كان في بني سُليم فانتقل إلى غيرهم. والأبْجَل: عرقٌ في يد الدّابةَ والإنسان، والجمع أباجل.
ومنهم: بنو هاجِر. واشتقاق هاجِر إمّا من الهجر، أو الهجير والهاجرة، وهو نصف النهار. واهجر الرجلُ في كلامه، إذا تكلَّم بكلامٍ قبيح، أو بما لا ينبغي. وفي الحديث: " ولا تَقُولوا هُجْرا " وهجّر القومُ تهجيراً، إذا خرجُوا في الهاجرة. والتجار: حبلٌ يُشَدُّ في رسغ رِجل البعير ثم يشدّ في أصل عنقه، فالبعير منه مهجور. وهَجَرُ: موضعٌ معروف. وبخلةٌ مُهْجرٌ، إذا عظُمتْ.
والهِجْر أخذت من الهَجْر، لأنّهم هجروا قومَهم وتباعدوا عنهم. ويقال إذا لزمَ الرجلُ كلاَماً فلم يفارقْه: ما زال هِجِّيراه وإهْجِيراه.
ومن قبائلهم: بنو كُوز، وهو كوز بن كعب بن بَجَالة. واشتقاق كُوز أظنُّه من اجتماع الشيء ودخولِ بعضهِ في بعض. تكوَّزَ القومُ، إذا اجتمعوا.
ومن رجالهم عمرو بن زيد وهو الرَّدِيم. وذلك أنَّه كان إذا وقَفَ من الحرب سَدَّ ناحيتَهُ، أي رَدَمها.
ومن رجالهم: ضِرار بن عمرو، وهو بيتُ ضَبَّة، وقد مرّ ذكره. كان يكنى بأبي قَبِيصة. قال الفرزدق:
زيد الفوارس وابن زيدٍ منهمُ … وأبو قبيصةَ والرئيس الأوّلُ
وزيد الفوارس بن حُصَين بن ضِرار.
واشتقا قَبِيصة من قولهم: قبصتُ قَبصةً، أي أخذتُ بثلاثِ أصابعِي شيئاً. وقد قرئ: " فقبَصتُ قَبْصةً من أثَر الرَّسُول " و " قبَضْتُ قَبضَةً " بالصاد والضاد.
ومن رجالهم: غيلان بن خَرَشة، كان سيِّد بني ضبّة بالبصرة، وقد مر ذكره. والخرْش يكون من لجمع، يقال: فلانٌ يخترِش من هاهنا وهاهنا، أي يجمع. وإذا خرشْتَ عدداً أو شيئاً فسقط منه شيءٌ فالساقط الخُرَاشة.
ومنهم: بنو دُلْجة. ودُلْجة فُعلة من الدَّلَج. يقال: ادَّلجَ ادِّلاجاً، إذا سار من أوّل الليل؛ وأدلجَ إدلاجاً، إذا سارَ من آخر الليل. والمصدر الإدلاج، والاسم الدَّلَج. وقد سمَّت العرب مُدْلجاً وهو أبو بطنٍ منهم، ودَلاَّجَاً. والدَّالج: الذي يحمل الدَّلو من البئر إلى الحوض. قال الشاعر:
أَمِرَّا بسَلْمَى دالجٍ متشدِّدِ
ومنهم: مَثجور بن غَيلان. ومثجور: مفعول من الثَّجْر، وهو العَرْض. وكلُّ شيء عَرَّضته فقد ثَجَّرته، وثُجْرة الوادي: ما عَرُض منه. والثجير معروف، وهو الذي تسمِّيه العامة: التَّجير، وهو ما أخرج ماؤه من التمر.
ومنهم: شَغافَ بن المقطّع بن عُمر بن هلال. والشَّغَاف: داءٌ يصيب الإنسان في صدره. قال الشاعر:
مكانَ الشَّغافِ تبتغيه الأصابعُ
وقد قرئ: " شَغَفها حُبَّاً " و " شَغَفَها حُبَّاً " .
ومنهم سَلْمان بن عامر، كانت له صُحبة؛ وقد مر تفسيره.
ومنهم من فُرسانهم: شِرحاف بن المثلَّم. الشِّرحاف: عَريضُ صَدْر القدم. ومثلَّم مفعَّل من الثًّلم.
ومنهم: مِسحاج بن سِبَاع، كان من المعمَّرين. ومِسحاج: مِفعال من السَّحْج. والسَّحج: قَشْرُك الشيءَ. سَحَجه يَسحجُه سَحْجاً. والناقة المِسحاج: التي تَسحج الأرضَ بخفِّها فلا تلبث أن تَخْفى. وسِباع يمكن أن يكون مصدر سابعَهُ مسابعَةً وسِباعاً. وعبدٌ مُسْبَع، وهو الذي قد ُهِملَ حتَّى صار كالسبع.