18 بولرواح - الإمام الربيع بن حبيب الفراهيدي ومسنده
الجزء ١٩ · صفحة ٢٦٣كثيرون منهم: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السّائب، وعمرو بن دينار، وقتادة بن دعامة السّدوسي، وعمرو بن هرم، وغيرهم. وقد أدركه الإمام الرّبيع في آخر حياته(1).
2 - مسلم بن أبي كريمة التميمي، أبو عبيدة (45هـ/145هـ)(2):
من أيِمّة التّابعين، أدرك كثيرا مِمّن أدركهم جابر بن زيد من الصّحابة(3)، وقد لازمه الإمام الرّبيع حتى توفّي. قال عنه ابن معين: ليس به بأس(4). وذكره البخاري في التّاريخ الكبير، ولم يذكر له جرحا، أو تعديلا(5).
3 - ضمام بن السّائب النّدبي، أبو عبد الله (حي في أواخر القرن الأوّل الهجري):
مِمَّن أكثر الإمام الرّبيع ملازمتهم. كان أكثر رواياته عن الإمام جابر بن زيد حتى سُمّي راوية جابر بن زيد(6). ذكره ابن حنبل ولم يذكر له جرحا أو تعديلا(7).
4 - صالح بن نوح الدّهان، أبو نوح (حي في أواخر القرن الأوّل الهجري):
مِمّن أخذ عن جابر بن زيد(8). وثّقه ابن معين، وقال عنه أحمد بن حنبل: ليس به بأس(9).
5 - عبد الأعلى بن داود (أو: عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد) (ت:213هـ أو198هـ):
ورد اسمه في مسند الإمام الرّبيع عبد الأعلى بن داود(10)، وذكر شارحه الإمام السّالمي(11) أنّ الموجود في كتب الرّجال عبد الله بن داود بن عامر الهمداني، وأنّ ابن معين وأبا حاتم وثّقاه، وأنّه مات سنة 213هـ(12).
غير أنّ الشّيخ القنّوبي(13) استبعد أن يكون اسمه عبد الله بن داود، وأنّ عبد الأعلى بن داود خطأ من النّساخ كما هو واقع في كثير من كتب السّنّة، والصّواب أنّ اسمه عبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد، وقيل: ابن شراحيل القرشي البصري السّامي. وثّقه ابن معين والعجلي، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النّسائي: لا بأس به. توفّي سنة 198هـ(14).
6 - يحيى بن كثير (ت:206هـ أو:؟ هـ):
ذكر السّالمي أنّه يحي بن كثير بن درهم العنبري البصري، المكنّى بأبي غسّان،
(1) - انظر ــــ مثلا ـــــ؛ ابن سعد: الطبقات الكبرى، 07/ 179. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 02/ 205. المزي: تهذيب الكمال، رقم866، 04/ 434. الذهبي: سير أعلام النبلاء، رقم184، 4/ 481. الشماخي: السير، 01/ 67. ابن مداد: السيرة، ص60/مخ.
(2) - قال الدكتور صالح البوسعيدي: أما قول الإمام أحمد إن اسمه عبد الله بن القاسم فهو قد خلط بينه وبين أبي عبيدة عبد الله بن القاسم وهو إباضي أيضا، ولكن كلام الإمام أحمد يحمل على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة قطعا؛ لأن أبا عبيدة عبد الله بن القاسم ليس من المحدثين. انظر؛ البوسعيدي: رواية الحديث عند الإباضيّة، ص51.
أقول: ويبدو أن ما وقع للإمام أحمد من خلط قد تابعه على ذلك آخرون، منهم الإمام ابن معين (ذكر ذلك عنه عبد الله بن أحمد في العلل ومعرفة الرجال، رقم 3922، 3/ 11)، والإمام مسلم في الكنى والأسماء (رقم 1540، 2/ 879)، وابن ماكولا في الإكمال (باب كورين وكردين، 7/ 141)، وابن حجر العسقلاني في نزهة الألباب في الألقاب (رقم 2414، 2/ 129).
وقد ذكر ابن حنبل أيضا ــــ ومن تابعه كما تقدم، غير ابن معين ـــــ أن أبا عبيدة هذا يقال له كورين، وهو بهذا يتفق مع ما ذكره الجاحظ (163 ـــــ 265هـ) في سياق ذكره لخطباء الخوارج وشعرائهم وعلمائهم ـــــ حيث قال: "ومن علمائهم مليل وأصغر ابنا عبدالرحمن، وأبو عبيدة كورين واسمه مسلم وهو مولى لعروة بن أذينة". ابن حنبل: العلل ومعرفة الرجال، رقم3923، 5176، 03/ 11، 266. الجاحظ: البيان والتبيين، 1/ 512.
(3) - انظر ــــ مثلا ـــــ؛ الدرجيني: م س، 02/ 238. الشماخي: م س، 01/ 78. ابن مداد: م س، ص59. السالمي: شرح الجامع، 01/ 06.
(4) - ابن حنبل: م س.
(5) - البخاري: التاريخ الكبير، 07/ 271.
(6) - انظر؛ الدرجيني: م س، 02/ 246. الشماخي: م س، 01/ 82.
(7) - ابن حنبل: م س، رقم1538، 02/ 56. رقم3922، 03/ 11.
(8) - الدرجيني: م س، 02/ 254. الشماخي: م س، 01/ 82.
(9) - انظر؛ ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل، رقم1722، 04/ 393.
(10) - الفراهيدي: الجامع الصحيح (مسند الإمام الربيع)، باب ما جاء في إنزال القرآن جملة واحدة، رقم 16، ص11.
(11) - هو أبو محمد نور الدين عبد الله بن حميد السالمي، واحد من أبرز أقطاب الإباضيّة، ولد سنة 1286هـ ببلدة الحوقين من أعمال ولاية الرّستاق بمنطقة الباطنة بِعُمان. كانت له ـــــ إلى جانب مكانته العلمية ـــــ مساهمات اجتماعية لا تنكر. ترك آثارا علمية قيمة في علوم الشّريعة واللّغة العربية والتّاريخ ما يزال بعض منها مخطوطا. من آثاره المطبوعة معارج الآمال (في الفقه)، وطلعة الشّمس (في أصول الفقه)، ومشارق أنوزار العقول (في علم الكلام)، وتحفة الأعيان بسيرة أهل عمان (في التّاريخ)، وغيرها. توفي ــــ رحمه الله ــــ سنة1332هـ. انظر؛ ناصر والشيباني: معجم أعلام الإباضيّة (قسم المشرق)، رقم790.
(12) - السالمي: شرح الجامع الصحيح، 01/ 35.
(13) - هو الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي، يُعَدُّ واحدا من مجتهدي الإباضيّة المعاصرين بسلطنة عُمان، أصولي محقّق، ومحدّث بارع، يعمل الآن مستشارا شرعيا بمكتب الإفتاء بسلطة عمان، من مؤلفاته: قرّة العينين، والسّيف الحادّ، والطوفان الجارف، وغيرها.
(14) - القنوبي: الإمام الرّبيع، ص40.