مجلة الحياة، العدد 16 مجلة الحياة

05 أبو بكر- الصلح والوساطة في القانون الجزائري

الجزء ٥ · صفحة ٦٧

الخلاصة:

اِتّسم الدرس العقديّ عند الشيخ بيّوض بمزايا مكّنته من اتخاذ العقيدة القاعدة الصلبة لانطلاق حركته الإصلاحيّة التي طالَت مختلِف مجالات الحياة، حيث اجتهد في الرجوع بـ"العقيدة" إلى مَعينها النقيّ الأصيل الذي يثمر فيضًا إيمانيًّا غامرًا وحركةً إيجابية فِي ميادين الحياة، بعد أن ارتبطت – بمرور الزمن- بتعقيدات ذهنيّة، وبإضافات بشريّةٍ، يُرمَى المخالِف فيها بالابتداع والمروق.

• تميّزت العملية الإصلاحية عند الشيخ بيوض بانطلاقها من الداخل باعتبار الفرد والمدرسة الفكريّة:

أ- الانطلاق من داخل الإنسان، بإحكام صلة مختلِف القضايا والمواضيع المعالَجَة بأصل الإيمان، باعتبار كونها من مقتضياته، ولاعتبار كون سلوك الفرد ثمرة ما يضمره من تصوّر واعتقاد.

ب- اِنطلق من داخل المدرسة الإباضيّة، مستفيدًا من تجارب علمائها مجتهدًا في استيعاب تراثها … واعتبر ذلك كلّه جهدًا بشريًّا يفسّر - بطريقة نظريةّ أو عمليّة- نصوص الوحي، فاجتهد على نقده نقدًا علميًّا يستند في ذلك إلى دعائم منها: التأصيل والواقعية، والنظرة المقاصديّة.

- - -

٦٣ / ٣٠٤