20 الشيخ عيسى- الشيخ الناصر في عليين
الجزء ٢١ · صفحة ٢٨٦العلاّمة الشيخ
ناصر بن محمد المرموري
في علّيين(1)
أ/ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج
أستاذ بمعهد الحياة
القرارة ــــ غرداية
أ
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم:
﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ نحمده جلَّ في علاه أن جعل الأيام في هذه الدنيا دُوَلا، وحدَّ للأنام في هذه الحياة أجلا، وعد المؤمنين الذين يعملون الصالحات جنَّات تجري من تحتها الأنهار لا يبغون عنها حولا، وتوعَّد الكافرين الذين يقترفون السيئات موعدًا لن يجدوا من دونه موئلا، وأصلِّي وأسلِّم على حبيب الحقِّ، وأفضل الخلق محمد بن عبد الله ما اغرورقت عيون العارفين بالدموع، واحدودبت ظهور العابدين بالركوع، وانشرحت صدور القانتين بالخشوع، وأثنيِّ على الثلَّة السابقين، من الأنصار والمهاجرين، الذين اصطفاهم ربُّ الخلائق لآخر رسله صحبةً وبناةً، واختارهم لخير أممه نجومًا وهداةً. فكانوا خيَرة من ابتغوا إلى ربِّهم الوسيلة، وصفوةَ من زيَّنوا سماء الفضيلة، وثلَّة من جاؤوا من الخيرات بكل جليلة، الذين لو أنفق أحدنا ملء الأرض ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا قليله. فاللَّهمَّ صلِّ وسلّْم على خير من دعا ربَّه واستخار، وعلى القُلَّة من آل بيته الأطهار، والثلَّة من جلَّة صحبه الأخيار، و على من سلك دربه راشدًا إلى يوم تشخص فيه الأبصار.
معالي وزير الشؤون الدينية الدكتور أبو عبد الله غلام الله، سعادة والي ولاية غرداية السيد أحمد عدلي، سعادة سفير سلطنة عُمان عليِّ بن عبد الله العلوي، أيُّها السادة المنتخبون في المجالس الوطنية والولائية والبلدية، أيها السادة الأفاضل أعضاء حلقات العزابة الموقرة، أيتها السلطات الوطنية والولائية والمحلية من أسلاك الأمن والإدارة، أيها الوافدون علينا رجالا وعلى كلِّ ضامر من خارج القرارة، أيتها النفوس المطمئنة الحاشدة في هذا الجمع المبين، ويا أيتها القلوب الراضية بقضاء الله ربِّ العالمين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
(1) - الكلمة ألقيت في جنازة المرحوم.