09 دوادي- الاستعارة القرآنية أثرها النفسي
الجزء ٩ · صفحة ١٢٤المرأة واحتج بحجج إحصانها، فإن هذا لا يقبل عند علماء الإباضية.
5 - ذهب المالكية وبعض المذاهب الإسلامية إلى القول بجواز نكاح الرجل للمرأة التي زنى بها، على خلاف ما ذهب إليه جمهور العلماء من الإباضية، وقد نسب المالكية قولهم واعتمدوا فيه على حكم بعض الصحابة والتابعين، مثل: عبد الله بن عمر، عبد الله بن عباس، وأبي بكر الصديق من الصحابة، وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب، ومجاهد من التابعين وغيرهم.
6 - يرى جمهور الفقهاء من الإباضية عدم جواز نكاح العفيف للزانية، والبعض يرى جواز ذلك على خلاف بينهم في فهم الدليل، شرط التوبة والصلاح والإقلاع، كما قال المالكية بقول الفريق الثاني من الإباضية مستدلين على صحية قولهم بأدلة.
7 - يرى جمهور الإباضية أن العلاقة الزوجية في حال زنا أحد الزوجين وعلم الآخر بذلك، بأي طريقة كان العلم سواء بالإقرار أو المعاينة، فإن هذه العلاقة تنقطع بينهما، ويحرم كل واحد منهما على الآخر، بخلاف ما لو زنى أحدهما دون علم الآخر بغير القريبة فإن الإثم يلحق الزاني منهما، ولا تؤول العلاقة إلى الحرمة، وهذا مراعاة لمقصد من مقاصد الشارع الحكيم، فلو زنى الرجل بإحدى قريبات زوجته كأمها أو بنتها مما ينتج عنه التحريم بالمصاهرة فإن الزوجة تحرم عليه قطعا، علمت الزوجة بذلك أولم تعلم، كما أن الزوجة لو زنت بأحد أقرباء زوجها مما ينتج عنه التحريم بالمصاهرة، فإنها تحرم عليه علمت أو لم تعلم.
8 - في حال زنى الزوج بأخت زوجته فإن الإباضية يرون أنه لا تحرم عليه زوجته باعتبار أنه جمع بين الوطأين إلا إن أقر بذلك أو شوهد مع استيفاء شروط الشهادة في ذلك، إلا أن جابر بن زيد خالفهم في ذلك ولم يفرق بين الإقرار وغيره، بل اعتبر أن الزوج لو زنى بأخت زوجته فإن زوجته تحرم عليه مطلقا.
9 - جمهور المالكية فإنهم يرون أن الزوجة لو زنت بغير زوجها لم تفسد العلاقة بين الزوجة وزجها، كما أن الزوج لو زنى بغير زوجته لم تحرم عليه زوجته، ولم يفسد العقد الذي بينهما، وقالوا بأن الزنا معصية كغيرها من المعاصي، ولا يهم الزنا قبل الدخول عليها أو بعده، وقد اعتمد كل فريق على أدلة من القرآن والسنة لتأكيد صحة ما ذهب إليه.
10 - حرم الله تعالى نكاح الزانية من الرجل الذي زنى بها على قول من يرى ذلك لحكمة رآها الشارع.