02 بوحجام - البناء الحضاري للفرد
الجزء ٢ · صفحة ١٥بل فلان، بل فلان، ثم عقَّبت بقولها: ثكِلتُهم جميعا إن عرفت أفضلهم، هم كالحلقة المفرغة لا يدرى طرفها.
هؤلاء هم عُدَّتي، وأولئك هم خبيئتي، فهم الذين يُحيون ذكري، وهم الذين يرفعون فخري، وهم الذين يعظمون أجري، فلا نامت عين من رماهم بضُرّ، ولا نبض قلب من رام معهدهم بشرّ، وإن كنتُ جازما أن للبيت ربَّا يحميه، فعلى الخلف الذي يقتفي أثر السلف - إن هو سار على الدرب - ألاَّ يخاف دركا ولا يخشى، فكلُّ من سار على الدرب وصل، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى (26)﴾.
فاللَّهم زد معهدك هذا تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًّا ومهابة، وزد من شرَّفه وعظَّمه ممن حجَّه أو اعتبره تعظيما وتشريفا وتكريما وبرا ومهابة.
تلكم أنا مجلة الحياة بين يديك، تدلُّك على معالم معهد الحياة الذي تعتزُّ به، وتطلعك على حقيقة الفكر الذي يمتاز به، وتُخبرك عن فلسفة ما ترغب الاطلاع عليه، فاقرأها بعمق، وتأمَّل فيها بصدق، وادعُ لها من صميم قلبك بطول البقاء، و لمن كان له الفضل في بعثها بعظيم الجزاء، ولمن وقف نفسه على رعايتها بجزيل الوفاء. وها أنا ذا أدعوك أخي في الله إلى ما دعاك إليه ربُّك إذ قال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (97)﴾.
والحمد لله رب العالمين.
القرارة يوم الجمعة 12 جمادى الثاني 1433هـ/ 04 ماي 2012م
أ/ عيسى بن محمد الشيخ بالحاج