03 باباعمي - البشرية الحائرة ودور العالم
الجزء ٤ · صفحة ٢٩البشرية الحائرة ودور العالِم
(على ضوء السراج النبوي)
د: محمد بن موسى باباعمي
معهد المناهج ــــ الجزائر وأكاديميا ــــ استانبول
ا
الحمد لله الذي ژ ? ہ ہ ہ ہ ھ ژ، القائلِ لنبيِّه الكريم، في محكم تنزيله الحكيم، بيانًا وتبيينًا: ژ ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ?? ٹ ٹ ٹ ٹ ?? ? ? ? ? ? ? … ? ژ.
والصلاة والسلام على صاحب القول الفصل في حقيقة "الله، والإنسان، والكون"، سيدِنا محمَّد، "شجرةِ الوجود"، و"العلَّة الغائية لكتاب الكائنات"؛ عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام؛ مَن أُرسِل للحائرين التائهين، سراجا ونورا مبينا، ليخرجهم "من الظلمات إلى النور، وكان بالمؤمنين رحيما".
البشرية الحائرة:
وبعدُ، فإنَّ أصدق وصف يليق بحال البشرية اليومَ هو وصف "الحيرة"؛ إذ بعدما عرفت قرونا من "الوهم" و"الغرور" و"الادعاء"، وجرَّبت شتى "النظريات"، و"الأيديولوجيات"، و"الفلسفات"، تيقَّنت أنها تسير مهرولةً نحو حثفها، وتستعجل عنوةً خرابها ودمارها؛ وتأكَّدت أن لا شيء من محاولاتها البائسة يستطيع اجتثاتها من براثن الشقاء والهلاك والدمار.
فما كان من العقلاء اليوم إلاَّ أن دقُّوا ناقوس الخطر، وألقَوْا بالمنشفة البيضاء على أرض الحلبة، معلنين أنهم في "حيرة"، وأنهم ينتظرون مَن يُنقذهم ويُخرجهم من حالهم إلى حالٍ أفضل وأحسن، وأكثر طمأنينة ويقينًا … ولكنَّهم للأسف لم يُسلِموا قيادهم "للوحي"، ولم يعترفوا بالإمارة والقيادة والهداية "للأنبياء" … وعلى رأس الأنبياء جميعِهم خيرُ الخلق محمدٌ عليه السلام.