ورد عليه
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وينشدون: وأقفر من سلمى شراء فيذبل، كذا وقع، والصحيح فقد أقفرت سلمى شراء، لأن قبله: تأبّد من أطلال جمرة مأسل، والشعر للنّمر بن تولبٍ: وأما بنو تميم فإذا أزالوه عن النعت فسمّوا به صرفوه في النكرة، ولم يصرفوه في المعرفة، وسيبويه يختار هذا القول، ولا يرادّ القول الاخر، فيقول: هذه رقاش قد جاءت، وهذه غلاب قد جاءت، وهذه غلاب أخرى، زلا اختلاف ببين العرب في صرفه إذا كان نكرة، وفي إعرابه في المعرفة، وصرفه في النكرة إذا كان اسماً لمذكر، نحو رجل تسميه نزال أو رقاش أو حلاق، فهو في النكرة إذا كان اسماً لمذكر، نحو رجل تسميه نزال أو رقاش أو حلاق، فهو بمنزلة رجل سميته بعناق أو أتانٍ، لن التأنيث قد ذهب عنه، فاحتج سيبويه في تصحيح هذا القول بأنك لو سمّيت شيئاً بالفعل الذي هو مأخوذ منه لعربنه، نحو أنزل وأضرب، لو سميت بهما رجلاً لجرى مجرى إصبع وأحمد إثمدٍ، ونحو ذلك فهذا يحيط بجميع هذا الباب.
؟؟؟لامرأة من بني عامر
بن صعصعة زوجت في طيّىء
قال أبو العباس، وقالت امرأة أحسبها من بني عامر بن صعصعة زوجت في طيىء.
لا تحمدنّ الدّهر أخت أخالها لها … ولا ترثينّ الدّهر بنتٌ لوالد
هم جعلوها حيث ليست بحرّةٍ … وهم طرحوها في الأقاصي الأباعد
ويروى عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إنما النكاح رقٌّ لينظر امرؤٌ من يرقٌّ كريمته. وعلى هذا جاءت اللغة، فقالوا كنا في إملاك فلانٍ، وفي ملك فلان، وفي ملك فلان، وفي ملكة فلان. وفي ملكان فلان، ويقول الرجل: ملكت المرأة وأملكنيها وليّها، ومن ذلك أنّ يمين الطلاق إذا وقع فيها حنثٌ غنما يكون محلّها محلّ الإقرار بترك ما كان يملكه كالعتاق.
وقال رسول الله: " أوصيكم بالنساء فإنهنّ عندكم عوانٍ " أي أسيراتٌ، ويقال، عني فلانٌ في بني فلان إذا أقام فيهم اسيراً،ويقال: فلان يفكّ العناة، وأصل التغنية التذ ليل،وأصل الإسار الوثاق، ويقال للقتب مأسور إذا شدّ بالقدّ، هذا أصل هذا، فأما المثل في قولهم: إنما فلان غلٌّ قملٌ، فإنهم كانوا يتخذون الغلال من القدّ، فكانت تقمل.
لرجل يذكر امرأة زوجت من غير كفء
وقال رجل يذكر امرأةً زوّجت من غير كفء:
لقد فرح الواشون أن نال ثعلبٌ … شبيهة ظبيٍ مقلتاها وجيدها
أضرّ بها فقد الوليّ فأصبحت … بكف لئيم الوالدين يقودها
الرجل يعير إبراهيم بن النعمان بن بشير ورد إبراهيم عليه
ولما زوّج إبراهيم بن النعمان بن بشيرٍ الأنصاريّ يحيى بن أبي حفصة مولى عثمان بن عفّان ابنته على عشرين ألف درهم قال قائل يعيّره:
لعمري لقد جلّلت نفسك خزيةً … وخالفت فعل الأكثر ين الأكارم
ولو كان جدّاك الّلذان تتابعا … ببدرٍ لما راما ضيع الألائم
فقال إبراهيم بن النعمان يردّ عليه:
ما تركت عشرون ألفاً لقائل … مقالاً فلا تحفل ملامة لائم
وإن أك قد زوّجت مولى فقد مضت … به سنّةٌ قبلي وحبّ الدّراهم
للقلاخ بن حزن يخاطب يحيى بن أبي حفصة
ورد عليه
وتزوّج يحيى بن أبي حفصة وهو مروان الشاعر، ويزعم النسّابون أن أباه كان يهودياً أسلم على يدي عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان يحيى من أجود الناس، وكان ذا يسار، فتزوج خولة بنت مقاتل بن طلبة بن قيس بن عاصم سيد الوبر بن سنان بن خالد بن منقر، ومهرها خرقاً، ففي ذلك يقول القلاخ بن حزنٍ:
لم أر أثواباً أجرّ لخزيةٍ … وألأم مكسواً وألأم كاسيا
من الخرق الّلاتي صببن عليكم … بحجرٍ فكنّ المبقيات البواليا
فقال يحيى بن أبي حفصة يجيبه:
تجاوزت حزناً رغبةً عن بناته … وأدركت قيساً ثانياً من عنانيا
يقال ذلك للسّابق إذا تقدّم تقدّماً بيّناً فبلغ الغاية، فمن شأنه أن يثني عنانه فينظر إلى الخيل، وقال الشاعر:
فمن يفخر بمثل أبي وجدّي … يجيء قبل السّوابق وهو ثاني
يريد ثاني عنانه، وقال القلاح في هذه القصة:
نبّئت خولة قالت حين أنكحها … لطالما كنت منك العار أنتظر