22
الجزء ١ · صفحة ٣٧٣﴿ أوْلَئِكَ ﴾ الكافرون بالآية ، القاتلون للأنبياءِ وللآمرين بالقسط ﴿ الَّذِينَ حَبِطَتْ ﴾ بطلت ﴿ أَعْمَالُهُمْ ﴾ كصدقة وصلة رحم ومكارم الأخلاق ﴿ فِى الدُّنْيَا وَالأَخِرَةِ ﴾ لا تحقن دماؤهم بها ولا يحترمون عليها فى الدنيا ولا يثابون عليها فى الآخرة ، وقال بعض قومنا : إن الأعمال التى لا تحتاج إلى نية تنفع الكافر فى الآخرة بأن تنقص من عذابه كالصدقة وصلة الرحم ، وهو خطأ ، من حيث أن النصوص ، أنهم لا ينتفعون بعلم ما ، وحديث شرب أبى لهب فى مثل نقرة الأبهم ، وهى أسفل الإبهم ، لعتقه ثويبة إذ بشرته بولادة النبى A لم يصح ، وإن صح فشاذ ، ومن حيث إنه لا غمل لا يحتاج إلى النية ، فالصدقة وصلة الرحم لا تصحان إلا بالنية ﴿ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ ﴾ مانعين من العذاب ، كما لم يكن فيهم ناصر للأنبياء والآمرين بالقسط .
٣٧٣ / ٦٬٠٩٣