تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

28

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

. . الآية ، وغلط ابن حجر فى أجازة القيام لأهل الذمة وفى عده ذلك من قوله تعالى : لا ينهاكم الله . . . الخ ، وأما الآية فى من يراد جلبه للإسلام ، أو كسر شوكته ، وفيما لا يدخلون به فى قلوب الناس شيئاً ، والتاء عن واو ، والأصل وقيمة ، قلبت الياء لفتح ما قبلها ، بوزن تخمة وتؤدة بضم أولهما وفتح ثانيهما ، وهو اسم مصدر ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ ﴾ أى عقابه ، والنفس تشعر بالتعظيم ، لأنه لو قيل : عقاب الله لاحتمل أن يلى الله العقاب ، أو يجريه على يد مخلوق ، فذكر النفس ليكون بصورة عقاب يليه ، سواء بلا واسطة أو بها ، فهو عقاب عظيم ، واستأثر الله بعلمه ، وأيضاً قولك عقاب يصدر من نفس الله ولو بواسطة أهول من قولك عقاب الله ، وذلك جزاء من خالف أحكام الله ووالى أعداءه ، والنفس الذات ، أجازه قوم مطلقاً فى حيق الله تعالى ، وقيل لا إلا لمشاكلة ، نحو تعلم ما فى نفسى . . الخ وأجيز عود الهاء للاتخاذ ، وهو ضعيف ﴿ وَإِلَى اللهِ المَصِيرُ ﴾ للجزاء أو إلى جزاء الله المصير .

٣٨٢ / ٦٬٠٩٣