1
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٩والآية على عموم لفظها ولو خص سببب النزول كما أخرج البخارى ، عن بعد الله بن الزبير : قدم وقد من تميم على رسول الله A ، فقال أبو بكر رضى الله عنه : أمر القعقاع بن معبد بن زرارة ، وقال عمر رضى الله عنه : بل أمر الأقرع بن حابس ، فقال أبو بكر رضى الله عنه : ما أردت الا خلافى ، فقال عمر رضى الله عنه : ما أردت خلافك ، فتماريا حتى علت أصواتهما ، فأنزل الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا ﴾ الآية .
وعن جابر بن عبد الله : الآية فى قوم ذبحوا الضحايا قبل رسول الله A ، فنهوا عن ذلك وأمروا أن يعيدوا ، وفى الترمذى ، عن البراء بن عازب : خطبنا النبى A يوم النحر وقال : « ان أول ما نبدأ فى يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر ، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل أن يصلى فانما هو لحم عجله لأهله » وليس من النسك فى شىء ، وكذا فى البخارى ومسلم إلا أنهما لم يذكرا قوله : خطبنا النبى A يوم النحر ، وفى أبى داود والترمذى ، عن عمار بن ياسر : من صام فى اليوم يشك فيه فقد عصى أبا القاسم .
وأخرج الطبرى ، عن الحسن : ذبح ناس قبل رسول الله A يوم النحر ، فأمرهم النبى A أن يعيدوا ذبحا ، فأنزل الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين أمنوا لا تقدموا ﴾ الآية أى تصديا له فى الأمر باعادة الذبح ، ومراد الحسن ، أنه نزل : ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم * يا أيُّها الذين آمنوا لا تقدموا ﴾ وكذا فى حديث البخارى ، وما يأتى وغيره اذ اذكر الراوى ما هو أول السورة بعد البسملة أنه نزل فى كذا ، ولم يذكر البسملة ، أو قال نزلت السورة وذكرها بأولها لا بسام السورة ، ولم يذكر البسلمة ، فالمراد أنه نزل : لبسم الرحمن الرحيم وما بعده ، ولكن لم يذكروها لاشتراك السور فيها ، وفى رواية ذبحوا قبل الصلاة ، فأمرهم الخ .
والذبح قبل الصلاة ذبح قبله A ، كما فى الرواية الأولى ، لا يذبح قبلها ، فهى ذبيحة لا تجزى عندنا ، وعند أبى حنيفة كما تراه فى الحديثين ، وكما روى البخارى ومسلم والترمذى ، وأبو داود والنسائى ، عن البراء : ذبح بردة بن دينار قبل الصلاة ، فقال النبى A : « ابدلها » قال : يا رسول الله ليس عندى إلا جذعة ، فقال A : « اجعلها مكانها ولن تجزى عن احد بعدك »