13
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٦تقدمت قصة ثابت بن قيس بن شماس ، وقوله لمن لمن يتزحزح له : انك ابن بنت فلانة ، ولما قال له ذلك ، قال رسول الله A : « من القائل فلانة؟ » فقال : أنا يا رسول الله ، قال : « انظر فى وجوه القوم » فنظر فقال : ما رأيت يا خافت قال : رايت أبيض وأحمر وأسود قال : « فانك لا تفضلهم الا بالتقوى » ونزل فيه : « ان أكرمكم عند الله أتقاكم » ونزل فى الذى لم يفسح : ﴿ اذا قيل لكم تفسحوا ﴾ الآية .
وعن ابن عم : طاف رسول الله A يوم الفتح على راحلته يستلم الأركان بمحجنه ، أى بعص معوجة الرأس ، ولما فرغ لما يجد مناخا فنزل على أيدى الرجال ، ثم قالم فخطبهم فحمد الله واثنى عليه وقل : « الحمد لله الذى أذهب عنكم عيبة الجاهلية- يعنى فنحرها- واذهب تكبرها ، يا أيها الناس ان الناس رجلان بر تقى كريم على الله ، وفاجر شقى هين على الله D ، ثم تلا : » يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى « ثم قال اقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم » وعن يزيد بن شجرة : مر رسول الله A فى سوق المدينة فرأى غلاما أسود يقول : من اشترانى فعلى شرط أن لا يمنعنى من الصلوات الخمس خلف رسول الله A فاشتراه بعض فمرض فعاده رسول الله A ومات وحضر دفنه ، فقيل فى ذلك فنزلت ، قلت : لعلها نزلت فى جيمع ما ذكروا ، أو نزلت فى بعضها ، ثم يقال : نزلت فى كذا بمعنى أنها شاملة له بالمعنى .
﴿ إنَّ الله عَليمٌ ﴾ بكم وبأعمالكم ﴿ خبيرٌ ﴾ تبواطن أحوالكم وباعتقادكم ، أذن بلال C D على الكعبة فأغضب الحارث ابن هشام ، وعتاب بن أسيد وقالا : أهذا العبد يؤذن على الكعبة فنزلت : ﴿ يا أيها النَّاس انا خلقناكم ﴾ الآية ، ولما أذن بلال على الكعبة قال عتاب بن أسيد بن العيص : الحمد لله الذى قبض أبى ولم ير هذا اليوم ، وقال الحارث بن هشام : أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذنا؟ وقال سهل بن عمرو : ان كره الله نبيا يغيره ، قال أبو سفيان : انى لا أقول شيئا أخاف أن يخبره رب السماء ، فنزل جبريل فأخبره رسول A بما قالوا ، فسألهم فاقروا ، نزلت الآية .