نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة مريم

الجزء ١٠ · صفحة ٢٨١

{كَهيعَصَ): الأصل في النّطق بهذه الحروف أن يكون كل حرف منها موقوفا عليه، فقرأ الجمهور جميع أسماء هذه الحروف الخمسة بإخلاص الحركات، والسّكون بإسكان أواخر أسمائها. وقرأ أبو عمرو والكسائي وأبو بكر عن عاصم ويعقوب اسم الحرف الثّاني وهو "ها" بالإمالة. وفي رواية عن نافع وابن كثير قرأ "ها" بحركة بين الكسر والفتح. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي "يا" بالإمالة. وقرأ نافع وابن كثير وعاصم وأبو جعفر بإظهار دال "صاد". وقرأ الباقون بإدغامه في ذال {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ). وإنما لم يمدّ "ها" و"يا" مع أن القارئ إنما ينطق بأسماء هذه الحروف التي في أوائل السّور لا بمسمياتها المكتوبة أشكالها. واسما هذين الحرفين مختومان بهمزة مخففة لأجل السّكت. {فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي): {يَرِثُنِي): قرأه الجمهور بالرّفع على الصّفة لـ {وَلِيّاً). وقرأه أبو عمرو والكسائي بالجزم على أنه جواب الدّعاء في قوله: {فَهَبْ لِي) لإرادة التّسبّب؛ لأن أصل الأجوبة الثّمانية أنها على تقدير فاء السّببية. {عُتِيّا): قرأ الجمهور بضمّ العين وهو مصدر "عتا العود" بمعنى يبس، وهو بوزن "فعول" أصله: عتووٌ. والقياس فيه أن تصحّح الواو لأنها إثر ضمة. ولكنهم لما استثقلوا توالي ضمتين بعدهما واوان وهما بمنزلة ضمتين تخلصوا من ذلك الثّقل بإبدال ضمة العين كسرة ثم قلبوا الواو الأولى ياء لوقوعها ساكنة إثر كسرة. فلما قلبت ياء اجتمعت تلك الياء مع الواو التي هي لام. والذين كسروا التّاء في "عتيّ" بمعنى اليبس أرادوا دفع الالتباس بينه وبين العتوّ الذي هو الطّغيان. {وَقَدْ خَلَقْتُكَ): قرأ الجمهور {وَقَدْ خَلَقْتُكَ) بتاء المتكلم. وقرأ حمزة والكسائي وخلف "وقد خلقناك" بنون العظمة.

د) - من هو زكرياء؟.

٣٬١٣٠ / ٦٬٧٦٧