نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة مريم

الجزء ١٠ · صفحة ٣٥٥

أعاذنا الله من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة، والله أعلم.

عاقبة من اتخذ الشّياطين أولياء،

والردّ على من نسب الولد إلى الله

أ) - النّص:

/

/

/

//

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

{تَؤُزُّهُمُ أَزّاً): الأزّ هو الهزّ الشديد والاستفزاز الباطني بمعنى تهيّجهم الشّياطين إلى المعاصي وتغريهم وفي معناه "النّزغ". {فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْهِم): أي لا تستعجل إهلاكهم وتعذيبهم. {إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً): والعدّ هو الحساب. وما يعدّ ينتهي، واستعمل العدّ مجازا لقصر المدّة. {نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً): الوفد يجمع على وفود، والحشر: هو الجمع مطلقا. والوافدون هم الجماعة ترد على الملوك فيكونون مكرّمين. {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْداً): السّوق: تسيير الأنعام بالزّجر والنهر، أي يسيّر المجرمون تيسير احتقار ومهانة. والوِرد: هو الذّهاب إلى الماء لطلب الرّيّ ويراد به التّهكّم. {لَّقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً اِدّاً): الضّمير عائد إلى المشركين. الإدّ: الشّيء المتناهي في البشاعة والفظاعة، من: آدَه الأمر يؤوده بمعنى أثقله ولم يقو عليه. {يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ): التفطّر التشقّق، أي تتصدع السّماوات لهول ما قيل في حق الرّحمن. {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً): أي تسقط، فالهدّ هو سقوط البناء. {إِلآَّ ءَاتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً): أي صائر إليه بعد الموت عبدا، بمعنى منقادا خاضعا، وقد سلب منه الاختيار. {وَكُلُّهُمُ ءَاتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً): أي وحده لا مال له ولا نصير، و"عبد" و"فرد" منصوبان على الحال.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٢٠٤ / ٦٬٧٦٧