نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٧

(أَنِ اَسْرِ بِعِبَادِي): أسر: من السّرى، بضم السّين وفتح الرّاء، والإسراء: السّير باللّيل، واللّيل أخفى للويل كما يقول المثل. وعبادي: الإضافة تشريفية والمقصود من آمن بالله من بني إسرائيل. (فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَى): والضّرب هنا بمعنى الجعل، كما يقال: ضرب العملة أي سكّها. ويَبَساً: وصف بمعنى اليابس، وأصله مصدر. ونصبه على الصّفة: (لاَ تَخَافُ دَرَكاً): بفتحتين، اسم مصدر الإدراك، أي لا يلحقه فرعون. والجملة: (لاَّ تَخَافُ دَرَكاً) في موضع نصب على الحال، أي غيرَ خائف. (فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ): غَشِيَهُمْ: أي غطاهم ماء البحر وغمرهم. و"مَا" في موضع رفع فاعل، والإبهام فيها للتّهويل. (وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الاَيْمَنَ): (جَانِبَ الطُّورِ) مفعول ثان لـ"واعدناكم". وجَانِبَ الطُّورِ: سفحه وهو المكان الذي تلقى فيه موسى الوحي. والمواعدة تكون بين اثنين، وإنما كانت المواعدة من الله لموسى ومن معه. (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى): الْمَنَّ: سائل أبيض يشبه العسل يتساقط على ورق الأشجار. وَالسَّلْوَى: طائر يشبه طائر السمّان. (وَلاَ تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي): الطّغيان: يكون بعدم شكر المنعم، وبالتّعدّي لحدود الله في الرّزق. الحلول: النّزول والإقامة بالمكان، وحلول غضب الله بهم إصابتهم بأثر ذلك عذابا من الله ونكالا. (فَقَدْ هَوَى): أي سقط في النّار وهلك. (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ): صيغة مبالغة لكثرة المغفرة ومحو الذّنوب.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٢٧٦ / ٦٬٧٦٧