نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢٨

(لاَ تَخَافُ دَرَكاً): قرأ الجمهور: (لاَ تَخَافُ) بالرّفع. وقرأ حمزة وحده: (لاَ تَخَفْ) بالجزم على جواب الأمر الذي في قوله: (فَاضْرِبْ). (قَدَ اَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ): قرأ الجمهور: (قَدَ اَنجَيْنَاكُم)، و (وَاعَدْنَاكُمْ) بنون العظمة، وقرأهما حمزة والكسائي وخلف: (قَدَ اَنجَيْتُكُم)، و (وَاعَدْتُكُمْ) بتاء المتكلم. (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُم): قرأ الجميع: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُم) فباعتبار قراءة حمزة والكسائي وخلف: (قَدَ اَنجَيْتُكُم)، وَ (وَاعَدْتُكُمْ) بتاء المفرد تكون قراءة: (أَنزَلْنَا) بنون العظمة قريبا من الالتفات وليس عينه؛ لأن نون العظمة تساوي تاء المتكلم. (مَا رَزَقْنَاكُمْ): قرأه الجمهور بنون العظمة، وقرأه حمزة والكسائي وخلف: (مَا رَزَقْتُكُمْ) بتاء المفرد. (فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ): قرأ الجمهور: (فَيَحِلَّ) بكسر الحاء، وقرأوا: (وَمَنْ يَّحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي) بكسر اللاّم الأولى على أنهما فعلا "حَلّ"، يقال: حلّ الدّيْن إذا آن أجل أدائه. وقرأه الكسائي بالضمّ في الفعلين، من حلّ بالمكان يحُلّ: إذا نزل به.

د) - البيان والتّفسير:

لقد كانت بين أحداث انتصار موسى في المباراة السّحرية، وخروجه ببني إسرائيل من مصر إلى أرض المعاد، كانت أحداث أخرى حدثت على يد موسى تمتد إلى عشرين عاما، ولكن طواها النصّ هنا، وذكر بعضها في سورة الأعراف. ولذلك لم تعطف قصة الخروج هنا بواو العطف وحدها، بل جيء في افتتاح القصّة باللاّم المشعرة بالقسم وحرف التّحقيق "قَد" لزيادة الاهتمام بمضمونها. وكان فرعون كلّما وقع في رجز التجأ إلى موسى ليدعو ربّه بكشف ذلك الرّجز ويعده بالإذن لبني إسرائيل بالخروج معه.

٣٬٢٧٧ / ٦٬٧٦٧