نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥٢

(فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً): يفتّتها ويذروها في الهواء. (فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً، لاَّ تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلآَ أَمْتاً): القاع: الأرض السّهلة المنبسطة، والصفصف: ملساء مستوية، والعِوَج: -بكسر العين وفتح الواو- ضدّه الاستقامة. والأمت: النتوء اليسير، بمعنى لا انخفاض فيها ولا ارتفاع. (يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لاَ عِوَجَ لَهُ’): الدَّاعِي: المنادي من قِبَل الله إلى موقف المحشر. فقيل: هو إسرافيل. وقيل: هو الرّسول، أي ينادي كلّ قوم رسولهم. (لاَ عِوَجَ لَهُ): حال من الدّاعي، أي لا يميل يمنة أو يسرة لإسماع صوته. ويقصد المدعوون صوب صوته لا يعدلون عنه. (وَخَشَعَتِ الاَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلاَ تَسْمَعُ إِلاَّ هَمْساً): خشوع الصّوت: هو الإسرار به، والهمس الصّوت الخافت من هول المقام. (يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ): الشَّفَاعَةُ: هي التّوسّط بين المشفوع له والمشفوع عنده، وهو الله تعالى، بطلب العفو أو التّخفيف. والشّافع لا بد أن يكون مرضيا عنه أو مأذونا له من قبل الله. (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ): عَنَت: بمعنى خضعت وانقادت، من العناء وهو الذّلة، ومنه العاني: الأيسر. والْقَيُّوم: هو القائم بتدبير شؤون عباده ومجازاتهم. (فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً وَلاَ هَضْماً): لا يخاف منع ثوابه عن عمله ولا نقصا من حسناته.

ج) - أوجه القراءة:

(فَلاَ يَخَافُ): قرأ الجمهور: (يَخَافُ) بصيغة المرفوع بإثبات ألف بعد الخاء، وقرأه ابن كثير بصيغة الجزم بحذف الألف بعد الخاء، على أن الكلام نهي مستعمل في الانتفاء.

د) - البيان والتّفسير:

٣٬٣٠١ / ٦٬٧٦٧