نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة طه

الجزء ١٠ · صفحة ٤٧٢

(وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنَ اَسْرَفَ وَلَمْ يُومِن بِئَايَاتِ رَبِّهِ): يحتمل أن تكون هذه الجملة المعطوفة مما يخاطب الله به المجرم إمعانا في التّنكيل والتّوبيخ، كما يحتمل أن تكون تذييلا عاما يقصد بها تذكير السّامعين حتى لا يقعوا في مثل ذلك المصير المشؤوم. واختير فعل "أَسْرَفَ"، وهو تجاوز الحدّ في كلّ ما يتناوله الإنسان في السّلوك أو المعتقد، والمراد به هنا الإمعان في الكفر والضّلال. فيكون المعنى بوجود اسم الإشارة، بأن يكون المشار إليه هو ما ذكر من الجزاء الدّنيوي والأخروي للمعرضين عن ذكر الله. يقول تعالى في بيان ذلك الجزاء: (وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمُ أَصْحَابُ النَّارِ) (غافر:43).

(وَلَعَذَابُ الاَخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى): وترد على هذه الجملة نفس الاحتمالين السّابقين، لبيان شدّة عذاب الآخرة في الكيفية والنّوعية مقابل عذاب الدّنيا، ويزيده الدّوام الأبدي ضراوة ونكالا.

ربنا آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار

والله أعلم

حكمة الله في تأجيل العذاب عن الكافرين،

ثم أمر الله للرّسول بالصّبر، ومداومة التّسبيح والصّلاة

أ) - النصّ:

//////

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٣٬٣٢١ / ٦٬٧٦٧