سورة الأنبياء
الجزء ١١ · صفحة ٨(فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ}: التّوجيه عامّ في فائدة السّؤال، ويراد بـ"أهل الذّكر" العالمين بالكتب المنزلة من التّوراة والإنجيل والقرآن. (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا}: الجسد: المقصود به جسم الإنسان. والضمير في: (جَعَلْنَاهُمْ) يعود للرّسل. والجسد على حذف المضاف -أي ذوي جسد-. (لا يَاكُلُونَ الطَّعَامَ}: صفة للجسد. (ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ}: أي نصرناهم على أعدائهم. (لَقَدَ اَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُم}: الكتاب هو القرآن الكريم، يرفع من منزلة العرب. (فِيهِ ذِكْرُكُم}: في محل نصب صفة لكتاب.
ج) - أوجه القراءة:
(يُوحَى إِلَيْهِمْ}: قرأ حفص: (نُّوحي إِلَيْهِمْ) بنون العظمة، وقرأها باقي القراء: (يُّوحَى إِلَيْهِمْ}. (فَاسْأَلُواْ}: قرأ ابن كثير والكسائي وخلف: (فَسَلُواْ) بدون همزة. وقرأها باقي القراء: (فَاسْأَلُواْ) بالهمزة.
د) - البيان والتّفسير:
لقد سبق للمشركين أن قالوا في معرض صدّهم للنّاس عن دعوة رسول الله سبق أن قالوا: (هَلْ هَذَآ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُم) استبعادا منهم أن يكون الرّسول بشرا. فجاء الرّدّ الإلهي بأن تلك سنة الله في الرّسل من قبل محمد، أن يكونوا بشرا -وهم يعترفون برسالتهم- فليتأكّدّوا على ذلك بسؤال من سبقهم من أهل الذّكر.