سورة الأنبياء
الجزء ١١ · صفحة ٣٥ثم قال تعالى: (وَهُوَ الذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}، اختير للآية أسلوب القصر؛ لأن المشركين باتخاذهم الشّركاء لله يزعمون أن آلهتهم لها نوع من المشاركة لله في خلق تلك الأشياء. وقد ذكرها المولى هنا في معرض الامتنان، لما لها من المنافع للإنسان، وكم في السّماء من آيات مما نبصره وما لا نبصره. ومن أبرزها في مشاهداتنا ظاهرة اللّيل والنّهار، بدوران الأرض حول نفسها مواجهة لأشعة الشّمس، وقد أقسم الله باللّيل والنّهار لما لهما من دور فعّال في حياة الإنسان سعيا ونشاطا أو سكونا وراحة. ثم أشار إلى الظّاهرة الفلكية -وهو من الإعجاز العلميّ في القرآن- فقال تعالى: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ}، والفلَك -بفتح الفاء واللاّم- هو مدار النّجوم في الفضاء. والتّعبير بالسبَاحة له معنى دقيق؛ للدلالة على الحركة الفلكية لتلك الأجرام كما يسبح السّمك في الماء في ليونة وانسياب. وروعي في ضمير العقلاء: (يَسْبَحُونَ) كون بعض تلك الأجرام مذكرة اللّفظ كالقمر والكواكب أو لتشبيه انتظام حركتها بما يفعله العقلاء، والله أعلم.
لا خلود لبشر، ولا ريب في قيامة السّاعة بغتة.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
//
ب) - التّحقيق اللّغويّ: