سورة الأنبياء
الجزء ١١ · صفحة ٥٩وإنما الواقع أن المعركة ليست بين إبراهيم والآلهة، وإنما هي بين عبّادها من دون الله وبين هذا الرّسول الكريم الذي ليس له في ذلك الموقف الحرج إلاّ مولاه يحفظه ويمدّه بعونه، فما كان منه تعالى إلا أن يخرق قانون السّببية، فعطّل قوة الإحراق في النّار لتكون بردا وسلاما على إبراهيم، لم يفزع لمنظرها ولم يتهيب من لهيبها.
وقد جمع الله بين كونها بردا وسلاما حتى يجد إبراهيم في وسطها الجوّ الملائم لحياته؛ لأنها لو أصبحت بردا وحده لهلك من شدة البرد.
ثم قال تعالى معقبا: (وَأَرَادُواْ بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الاَخْسَرِينَ}، والكيد هو التّدبير الخفيّ للعدوّ، ويتمثل في تدبيرهم الخبيث بالإحراق فكانوا هم الأخسرين، أي في منتهى الخسران والفشل، ومن غالب الله غُلِب.
والله أعلم
إنجاء إبراهيم مع لوط إلى الأرض المباركة، ونعم الله عليهما.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
//
ب) - التّحقيق اللّغويّ: