نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنبياء

الجزء ١١ · صفحة ٨٢

وقد نقل الإمام الشّعراوي وصفة لكل الأحوال التي تعتري المؤمن هي من تأمّلات جعفر الصّادق قال فيها: "عجبت لمن خاف ولم يفزع إلى قول الله تعالى: (حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) (آل عمران:173) فإني سمعت الله يعقبها بقوله: (فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) (آل عمران:174). وعجبت لمن اغتمّ، ولم يفزع إلى الله بقوله: (لآَّ إِلَهَ إِلآَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (الأنبياء:87). فإني سمعت الله يعقبها بقوله: (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَالِكَ نُنجِي الْمُومِنِينَ) (الأنبياء:88)، وعجبت لمن مُكر به، ولم يفزع إلى الله بقوله: (وَأُفَوِّضُ أَمْرِيَ إِلَى اللهِ) (غافر:44)، فإني سمعت الله يعقبها بقوله: (فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا) (غافر:45)، وعجبت لمن طلب الدّنيا وزينتها ولم يفزع إلى الله بقوله: (مَا شَآءَ اللهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ) (الكهف:39)، فإني سمعت الله يعقبها بقوله: (فَعَسَى رَبِّيَ أَنْ يُّوتِيَنِي خَيْرًا) (الكهف:40)."(1)

قصة زكرياء ويحيى، مع قصة مريم عليهم السّلام.

أ) - النصّ:

//

//

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(1) 1 - تفسير الشّعراوي: 15/ 9627 - 9628.

٣٬٤٢٢ / ٦٬٧٦٧