نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأنبياء

الجزء ١١ · صفحة ٨٦

(إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمُ أُمَّةً وَاحِدَةً}: صيغة الجمع يراد بها التّوزيع، أي قائلين لكل واحد من رسلنا وأنبيائنا المذكورين. والأمة الجماعة يربطها رباط واحد، والمراد به ملة الإسلام، وهو ملة لسائر الرّسل. (وَتَقَطَّعُواْ أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ}: أي صار أمر دينهم بينهم قطعا، أسند التّقطع إليهم؛ لأنهم هم الذين أحدثوا تلك الفرقة في الدّين. (فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ}: أي لا إنكار لعمله، والكفران عدم الاعتراف بالجميل، ضدّه الشّكران، والكتابة كناية عن التّحقيق والضّبط، أي يثبت ذلك على صحيفة عمله. (وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ}: المراد بالقرية أهلها. والحرام: الشّيء الممنوع، والرّجوع: العود إلى ما كان فيه المرء. و"لاَ" زائدة للتّوكيد، أي يؤول المعنى في صنع الرّجوع إما إلى الإيمان؛ لأنه سبق في علم الله ضلالهم وبالتّالي إهلاكهم بذلك، أو المعنى عدم رجوعهم إلى الآخرة، بمعنى أنه تعالى أوجب على نفسه أنهم إليه راجعون ليحاسبهم ويجازيهم. (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَاجُوجُ وَماجُوجُ}: تقدم الحديث عن ياجوج وماجوج، أي يمتنع رجوعهم حتى ظهور علامات قيام السّاعة. (وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ}: الحدب المرتفع من الأرض. (يَنسِلُونَ}: من النّسَلان -بفتحتين-، وهو مشي الذّئب بمعنى الإسراع. (اقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ}: (اقْتَرَبَ}: بمعنى القرب الشّديد. و (الْوَعْدُ الْحَقُّ}: قيام السّاعة. (فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ اَبْصَارُ الذِينَ كَفَرُواْ}: الشّخوص: إحداد البصر دون تحرك، ويكون ذلك في حال الفزع. و"إِذَا" تدلّ على الفجاءة، وهي جواب الشّرط المقدّر.

ج) - أوجه القراءة:

٣٬٤٢٦ / ٦٬٧٦٧